أحالت سلطات الادعاء الأمريكية طالباً أردنياً في سان دييجو للمحاكمة لاتهامه بالكذب على المحلفين الفيدراليين ولإنكاره معرفته بأحد خاطفي الطائرات المشتبهين في هجمات 11 سبتمبر الارهابية. واتهم عوض الله وهو مواطن اردني يدرس في كلية جروسمونت في سان دييجو بالحنث باليمين لانكاره المزعوم معرفته بخالد المظهر احد الرجال الخمسة المشتبه في انهم خطفوا طائرة ركاب لشركة امريكان ايرلاينز في رحلتها 77 وصدموا بها مبنى البنتاجون خارج واشنطن في 11 من سبتمبر مما ادى الى مقتل اكثر من 189 شخصا. وجاء في قرار الاتهام ان اشرطة فيديو بعنوان «شهداء البوسنة» و«البوسنة 1993» و«القرآن ضد الانجيل ايهما كلمة الرب» عثر عليها في سيارة عوض الله وعثر على صور مصممة على جهاز كمبيوتر لأسامة بن لادن في شقته. وتقول الولايات المتحدة ان ابن لادن وشبكة القاعدة التي يتزعمها هما المشتبه بهما الرئيسيان في الهجمات التي ادت الى مقتل نحو 4800 شخص في مركز التجارة العالمي في نيويورك والبنتاجون والريف بولاية بنسلفانيا. وقد يحكم على عوض الله بالسجن عشر سنوات وهي اقصى عقوبة في حالة ادانته في الاتهامين الموجهين له. ويقيم عوض الله اقامة قانونية في الولايات المتحدة حيث يحمل ابوه الجنسية الامريكية الى جانب جنسيته الاردنية. واعتقل عوض الله في 23 من سبتمبر الماضي وكان من بين ما يقرب من الف شخص اعتقلوا في الولايات المتحدة بتهم متنوعة لاستجوابهم بخصوص هجمات 11 من سبتمبر. وتقول وثائق المحكمة ان عوض الله أحضر الى نيويورك كشاهد مادي وأدلى بشهادة امام هيئة محلفين اتحادية كبرى في مانهاتن يومي 10 و15 من اكتوبر الماضي. وقال قرار الاتهام المقدم للمحكمة الامريكية الجزئية للمنطقة الجنوبية في نيويورك انه عثر على رقم الهاتف الخاص بعوض الله ووثائق خاصة بخالد المظهر في سيارة استخدمها نواف الحزمي مختطف طائرة امريكان ايرلاينز في رحلتها 77 والتي تركها في مطار دالاس. وقال قرار الاتهام وشكوى قدمت الشهر الماضي ان عوض الله اقر بمعرفته بالحزمي وانه التقى به ما بين 35 و40 مرة في الفترة بين ربيع وشتاء عام 2000 عندما كان الحزمي يعيش في سان دييجو. وقال ان رجلا اخر كان في صحبة الحزمي في عدة مناسبات لكنه قال انه لا يعرف اسم الرجل. وقال عوض الله في مقاطع من شهادته امام هيئة المحلفين التي تضمنها قرار الاتهام «رأيته معه مع نواف. وكانا عادة معا». وقال عوض الله في احد المقاطع «ربما يكون ذكر اسمه لكني لم ادركه». ويزعم المدعون ان الحزمي والمظهر دخلا الولايات المتحدة في اوائل عام 2000 وعاشا بالقرب من سان دييجو. كما قال قرار الاتهام ان المدعين عرضوا على عوض الله في العاشر من اكتوبر نسخة مما كتبه في دفتر اجابته في امتحان يعتقد انها تشير الى الحزمي والمظهر. فقد كتب في دفتر اجابة امتحان اللغة اللغة الانجليزية كلغة ثانية «عشت في سان دييجو منذ عام 1998. وكنت اريد دائما ان التقي بأكبر عدد استطيع مقابلته من الناس. والتقيت بأشخاص كثيرين من دول كثيرة. وكان نواف واحدا من أكثر الأشخاص الذين التقيت بهم هدوء. وشخص آخر اسمه خالد. اقاما في سان دييجو لمدة ستة اشهر». واعترف عوض الله بأنه كتب معظم الفقرات في القطعة لكنه قال ان كلمات «سان دييجو» و«نواف» و«خالد» ليست بخط يده. رويترز