رفضت إيران مجدداً فتح حدودها أمام اللاجئين الأفغان، لكنها تعهدت للمفوض الاعلى للامم المتحدة لشئون اللاجئين رود لوبيرز بتقديم المساعدة للافغان داخل المناطق العازلة فقط، فيما يعتزم برنامج الغذاء العالمي اسقاط مواد غذائية جواً على افغانستان، كما وعدت أمريكا بتقديم مساعدات جديدة للشعب الافغاني. وقال لوبيرز في مؤتمر صحافي بعد محادثاته مع المسئولين الايرانيين وفي مقدمتهم الرئيس محمد خاتمي «ان سياستكم هي اغلاق الحدود ونحن نعتبر ان من الضروري فتحها». واضاف مخاطبا المسئولين الايرانيين «على رغم خلافنا، فلنحاول ان نرى ما يمكننا القيام به لمساعدة هذه الكائنات البشرية».وخلال محادثاته مع مسئولي وزارة الخارجية الايرانية، طلب لوبيرز «ان تفتح الدول المجاورة لافغانستان، بما فيها ايران، حدودها للاجئين».لكن خاتمي اكد مجددا استعداد بلاده لمساعدة اللاجئين الافغان، من دون ان يتطرق الى مسألة فتح الحدود، واكتفى بالقول «ان من الضروري مساعدة اللاجئين ونحن مستعدون لذلك». وقد اغلقت ايران التي تؤكد انها تستضيف مليوني افغاني، حدودها مع افغانستان قبل بدء الغارات الأمريكية في السابع من اكتوبر، ولا تستقبل الا المرضى والجرحى. وأكدت مصادر الأمم المتحدة أن ايران تفضل مساعدة اللاجئين الافغان في المناطق العازلة ولا تريد فتح الحدود امامهم، لأسباب امنية ولارتفاع نسبة البطالة فيها.وفي سياق متصل يعتزم برنامج الغذاء العالمى التابع للأمم المتحدة اسقاط مواد غذائية جوا على أفغانستان وذلك لعدم تمكنه من توصيل مواد الاغاثة الانسانية للاجئين الأفغان عن طريق البر. ونقلت شبكة سى ان ان الاخبارية الامريكية صباح أمس الخميس عن مسئولين بالبرنامج العالمى قولهم أن الجليد المتساقط أثناء الشتاء والحرب الدائرة فى افغانستان سيعوقان تسليم الغذاء والاحتياجات الانسانية الى اللاجئين والمشردين الافغان عبر السهول الوعرة فى أفغانستان. من جانبها أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية انها منحت الشعب الأفغاني مساعدة انسانية اضافية قيمتها 2.11 مليون دولار، ما يرفع الى 331.2 مليون دولار القيمة الاجمالية للمساعدة المعلنة منذ بدء الحرب في افغانستان. وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان المبالغ الجديدة التي افرجت عنها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ستستخدم «لشراء القمح ومنتجات غذائية اخرى ضرورية من اسيا الوسطى».الوكالات