واصل الرئيس الأمريكي جورج بوش اتصالاته مع زعماء العالم حول التحالف الدولي لمكافحة الارهاب الذي أكد وزير خارجيته كولن باول مكانته داعياً إلى عدم استعجال نتائج فورية للحرب الجارية ومجدداً مطالبته بنشر قوات دولية في أفغانستان. وأعلن البيت الأبيض ان الرئيس الأمريكي جورج بوش تباحث هاتفياً مع رئيس أذربيجان وأرمينيا حول التحالف الدولي المضاد للارهاب. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض اري فليشر للصحفيين ان بوش أجرى مكالمة هاتفية بكل من الرئيس الأذري حيدر علييف والأرميني روبرت كوشاريان. وأضاف فليشر ان محادثات بوش ركزت على اعراب الدولتين القوي عن مساندة الحرب ضد الارهاب، وقد رحب الرئيس بوش بتلك المساندة. وقال ان الرؤساء الثلاثة أكدوا خلال المكالمات التزامهم بأمن واستقرار منطقة القوقاز ودفع جهود التوصل إلى تسوية سلمية لنزاع منطقة ناجورنو كاراباخ. وأعرب وزير الخارجية الامريكي كولن باول عن ثقته بتماسك التحالف المناهض للارهاب الذي بدأت واشنطن تشكيله بعد اعتداءات 11 سبتمبر الماضي. وقال باول في لقاء مع وكالة فرانس برس «اعتقد ان التحالف سيبقى صلبا لأن ما يبقيه متماسكا هو الحملة ضد الارهاب»، وليس فقط الغارات العسكرية في افغانستان. وأكد باول ان المكافحة الدولية على المدى البعيد ضد شبكة القاعدة التي تعتبر مسئولة عن اعتداءات 11 سبتمبر «هو الرباط الذي يبقينا متضامنين». من جهته، اشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشار باوتشر الى التقدم الذي احرزته الحملة ضد الارهاب الدولي منذ تلك الاعتداءات. وقال ان حوالى 150 دولة وافقت على حجز ممتلكات الاشخاص او المجموعات التي يشتبه في قيامها بأنشطة ارهابية وممتلكات انصارهم في جميع انحاء العالم. من جهة ثانية، منحت اكثر من 50 دولة طائرات الولايات المتحدة التي تشارك في العمليات الجارية في افغانستان حق التحليق والهبوط على اراضيها. واضاف المتحدث ان مئات الارهابيين المفترضين او الاشخاص الذين يقيمون علاقات مع شبكات ارهابية اعتقلوا في اربعين دولة، مشيرا الى ان اكثر من مئة دولة وافقت ايضا على التعاون مع الولايات المتحدة على صعيد تقديم المعلومات حول تلك الشبكات. لكن باوتشر رفض تقديم ايضاحات عن تلك الدول، مؤكدا ان من حق كل دولة التحدث ام لا عن جهودها على هذا الصعيد. ودعا باول الى التحلي بالصبر في الحرب على الارهاب معترفا بأن الشعور المسيطر حاليا هو شعور بعدم احراز أي تقدم. وقال ان واشنطن اعلنت منذ البداية ان «هذه الحملة ستكون صعبة، واننا سنخوضها بحزم وصبر وسننتصر». واضاف باول انه بعد حوالى ثلاثة اسابيع من بدء الغارات في افغانستان «انجزنا امورا لا بأس بها»، لكن «ذلك يستغرق وقتا»، مشيرا الى انه «دائما هناك اشخاص يريدون نتائج فورية». واوضح وزير الخارجية الامريكي ان «الأمر الأساسي، هو اننا سنتحلى بالصبر وسنستمر حتى ننجح». وقال «في جميع الازمات التي عرفتها، كان هناك دائما شعور بعدم تحقيق تقدم» في مرحلة ما. وكشف باول «في ما يتعلق بأفغانستان، يبدو ان هناك اشخاصا يتوقعون انه يكفي تحريك الاصابع حتى تنتهي المهمة في يوم واحد»، مشيرا الى «انه من الضروري الا نتوقع نتائج فورية»، وان «ذلك يحتاج وقتا». وجدد الوزير الأمريكي كولن الدعوة الى نشر قوات لحفظ السلام في افغانستان لمساعدتها على طي صفحة حركة طالبان، معتبرا ان شكلها الدقيق يمكن ان يتحدد متى تسلمت زمام الامور سلطات انتقالية. وقال «ما زلت اعتقد بالحاجة الى تلك القوات، سواء كانت من قوات الامم المتحدة او قوات آتية من دول متطوعة او من قوة يقدمها الافغان انفسهم». لكن باول اعتبر ان تشكيل تلك القوات «يأتي بعد تشكيل الادارة المدنية والترتيبات الانتقالية» التي يفترض ان تلي سقوط حكم طالبان التي سيطرت على كابول في 1996. واضاف انه يأمل في ان تضطلع الامم المتحدة بدور لمساعدة الحكومة المقبلة في افغانستان في تولي زمام الامور، مشيرا الى ان الامم المتحدة قامت حتى الان بمهمات من هذا النوع ونجحت في تأديتها. الوكالات