اعترفت النيابة العامة الالمانية بعدم وجود اي دليل على اتهام رجل اعمال سوري بتبييض الاموال رغم التحقيقات الحادثة منذ عام 1996. واعلنت الناطقة باسم النيابة العامة هيلديجارد بيكر ـ توسان انه لم يتسن العثور على اي دليل يتيح توجيه اي اتهام لرجل الاعمال مأمون دركز علي المقيم في هامبورج (شمال) بتبييض اموال او الضلوع في اعمال ارهابية. وجاء رد النيابة العامة على مقال نشرته مجلة «دير شبيجل» الصادرة امس افادت فيه ان موضوع دركزنلي كان موضع اهتمام القضاء الالماني منذ 1996. وقالت المجلة ان الشرطة الجنائية الالمانية باشرت في ذلك التاريخ، بناء على تعليمات من النيابة العامة بفتح تحقيق حول دركزنلي واربعة اشخاص اخرين اشتبه في قيامهم بتبييض الاموال. واوضحت المجلة انه تم آنذاك تسجيل وجود اتصالات وثيقة بين رجل الاعمال والاسلامي اسامة بن لادن. وقالت المجلة الاسبوعية انه كان بحوزة دركزنلي عام 1996 توكيل للتصرف بحساب محمود محمود سليم الذي يشتبه في انه المسئول المالي لشبكة ابن لادن. ولدى اعتقال هذا الاخير بعد سنتين في ميونيخ (جنوب) طلب النائب العام الفدرالي كاي نيهم فتح تحقيق قضائي بحق دركزنلي ولكن تم التخلي عن ملاحقته لانعدام الادلة. وعلى سؤال حول الاشخاص الاربعة الاخرين المشتبه بهم في قضية تبييض الاموال، رفضت بيكر توسان تاكيد العدد. وكانت الشرطة الجنائية الالمانية اعلنت قبل عشرة ايام ان النيابة فتحت تحقيقا جديدا حول رجل اعمال سوري يقطن هامبورج بدون ان تذكر اسمه. واكدت «شبيجل» ان الامر يتعلق بدركزنلي الذي ورد اسمه في لائحة كشف عنها الرئيس الاميركي جورج بوش في الرابع والعشرين من سبتمبر وتتضمن 27 فردا او مجموعة متهمة بدعم الارهاب. واعلنت الحكومة الالمانية في الثاني من الشهر الجاري انها جمدت 214 رصيدا مصرفيا مشتبه فيها ومن بينها رصيد دركزنلي. ـ أ.ف.ب