خرج حوالى 25 ألف اسبانى إلى شوارع برشلونة ينددون بالحرب الامريكية ضد افغانستان، ومطالبين الحكومة الاسبانية بالتخلص من التبعية للولايات المتحدة. ونظم المظاهرة احزاب يسارية وجمعيات نسوية وسلمية ونقابات للمطالبة بالسلام واحتجاجا على الحرب في افغانستان، واعلنت مصادر المنظمين ان من شاركوا في المظاهرة يفوق الـ 25 ألفاً بينما تقول مصادر الشرطة ان من شاركوا لا يزيد على 15 ألفاً. واستمرت التظاهرة ـ التي جرت دون وقوع حوادث ـ حتى الساعات الاولى من مساء يوم الاحد عند كاتدرائية برشلونة حيث قرأت المغنية الكتالونية مارينا روسيل بيانا من اجل السلام كانت جملته الاخيرة: «كما قال غاندي مبدأ العين بالعين ستترك العالم أعمى»، وقال زعيم التكتل اليساري «مبادرة من اجل كتالونيا الخضر» جوان ساورا الذي شارك في الاحتجاج، قال «اننا سنشجع في البرلمان مبادرات كي تتخلى الحكومة الاسبانية عن نهج سياسة التبعية للولايات المتحدة في النزاع». ودعا المتظاهرون بـ «فلنوقف الحرب» التي تنتمي اليها 102 جمعية، والتي شعارها «كفى من الضحايا، فلنوقف الحرب. ممكن إقامة عالم آخر». وقبل تلاوة الاعلان المذكور أعلن فرانسيسك توباو ـ احد المتحدثين بلسان المنصة المذكورة ـ ان الجمعيات التي تتألف منها المنصة «ستواصل أعمال التعبئة الشعبية بهدف وقف النزاع»، وبالتحديد، ستنظم اعتصامات اسبوعية ضد الحرب ايام الخميس في ساحة «سان جاومي». وعلى رأس الاسباب التي تدفع موقّعي الاعلان الى المعارضة للعمليات العسكرية في افغانستان «مصرع مئات الاشخاص المدنيين الابرياء» و«امواج النازحين واللاجئين الذين يفرون من منازلهم نتيجة النزاع»، على حد قول نص الاعلان. وأبدى منظمو الاحتجاج معارضتهم للارهاب والاعتداءات على الولايات المتحدة، وقالوا في نص الاعلان: «ازاء فكرتي الاصطدام بين الثقافات والصراع بين الخير والشر، اللتين يدافع عنهما كل من جورج بوش وابن لادن، فإننا نؤكد على ارادة بناء عالم يمكّن جميع الثقافات والديانات والحضارات من التعايش في اطار الحوار والتفاوض».