اعتبر الرئيس الباكستاني برويز مشرّف في حديث صحفي نشر أمس ان محاولة التحالف الشمالي استغلال الوضع الحالي في أفغانستان لإبعاد حركة طالبان عن الحكم ستقود الى تصعيد واستمرار الحرب الأهلية في أفغانستان. وشدد مشرّف في حديث لصحيفة «الوطن» على أهمية ان تمثل الحكومة الأفغانية المقبلة كافة الأعراق الموجودة في أفغانستان. وقلل من تأثير التظاهرات التي تقودها الأحزاب الإسلامية المؤيدة لطالبان على استقرار الأوضاع في باكستان مؤكداً ان حكومته تحظى بمساندة غالبية الشعب الباكستاني. وأشار الى فشل الجهود التي بذلتها باكستان لإحلال الوفاق بين حركة طالبان والتحالف الشمالي وكذلك تلك المتعلقة بإقناع طالبان لتسليم اسامة بن لادن لأمريكا المتهم بضلوعه في الهجمات الارهابية التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر الماضي. وحول نوع المساعدات التي تقدمها باكستان للولايات المتحدة في حربها الحالية في أفغانستان قال مشرّف ان مساعدات بلاده تركزت في التعاون المعلوماتي وتقديم المساعدة اللوجستية والسماح باستخدام الأجواء الباكستانية. ونفى انطلاق طائرات امريكية من الاراضي الباكستانية لضرب أهداف في افغانستان مشيراً الى ان هذه الطائرات تنطلق من قواعد في البحر أو من قواعد في دول أخرى لم يسمها. واعتبر الرئيس الباكستاني تشكيل حكومة موسعة في أفغانستان من مجلس شورى يعرف باسم «لوي جيركا» واحداً من الخيارات المطروحة لإحلال السلام في افغانستان بعد انتهاء الحرب. وحول وجود خطر هندي اسرائيلي يهدد السلاح النووي الباكستاني قال مشرّف ان التحالف الهندي الاسرائيلي يشكل خطراً على الأمن والاستقرار في العالم الاسلامي، مؤكداً في الوقت نفسه اطمئنانه على السلاح الاستراتيجي الباكستاني. ووصف علاقات بلاده بالسعودية بأنها تقليدية ووثيقة وقال إن التعاون الكبير بين البلدين ساهم في تقارب وجهات نظريهما تجاه الأحداث الدولية والاقليمية مستدلاً على متانة العلاقات السعودية الباكستانية بوجود أكثر من 800 ألف باكستاني في السعودية إضافة الى تعدد الزيارات المتبادلة بين كبار المسئولين في البلدين. كونا