أكد وزير خارجية تحالف المعارضة الأفغانية عبدالله عبدالله الدعم العسكري الايراني لهذا التحالف وقال ان الحرب ضد طالبان ستنظم بشكل أفضل فيما لو توصلت طهران وواشنطن للاتفاق وطي صفحة العداوة. وقال عبد الله في مقابلة مع فرانس برس الاحد «ان التعاون بين الولايات المتحدة وايران يشكل قضية صعبة نظرا لبعض المعطيات الدبلوماسية». واضاف «بطبيعة الحال سيكون الوضع احسن بكثير لو كانت العلاقات عادية بين الولايات المتحدة وايران» لان ايران، البلد الشيعي، تؤدي دورا هاما منذ فترة طويلة في الحرب الاهلية الدائرة في افغانستان وهي حاليا من اقوى دعائم التحالف الشمالي السني الذي يقاوم طالبان. وكانت ايران سنة 1998 على قاب قوسين من اعلان الحرب على طالبان بعد ان اقدمت عناصر متطرفة في هذه الحركة على قتل دبلوماسي ايراني في مزار الشريف في شمال افغانستان. واقر عبد الله ان الشكوك القائمة حاليا بين طهران وواشنطن مفهومة ومن البديهي ان اعادة العلاقات بين القوتين ستضفي فعالية اكبر على ادارة الحرب في افغانستان. واضاف وزير خارجية التحالف الشمالي «انا لا اقول اننا نعمل على هذا التحسين حتى ولو كان ذلك في مصلحتنا. يمكن الجميع ان يفهم ذلك». واضاف «ان قيام علاقات طيبة مع جميع البلدان من شأنه ان يساهم في التوصل الى الاهداف المشتركة بفضل استراتيجية مشتركة» في اشارة ضمنية الى كامل البلدان التي تعارض طالبان. وبالرغم من ذلك تواجدت الولايات المتحدة وايران جنبا لجنب في مواجهة عدو مشترك وهو نظام طالبان الذي يتعرض الى غارات جوية لانه يأوي اسامة بن لادن الذي يشتبه في انه مدبر اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر. وبالرغم من ان الولايات المتحدة اقتربت من التحالف الشمالي فان الدعم الاساسي لهذا التحالف ما زال يأتي من روسيا وايران واوزبكستان وطاجيكستان. وذكر عبد الله ان ايران لم تكتف بالوسائل الدبلوماسية لدعم التحالف مؤكدا «انها تقف الى جانبنا وتدعمنا في العديد من المجالات بما فيها الصعيد العسكري». واشار خبراء الى ان طهران لعبت دورا هاما وان بعيدا عن الاضواء في الازمة الحالية لا سيما بدعمها اسماعيل خان، القائد العسكري الطاجيكي الذي يقاوم طالبان في قطاع هراة المدينة الواقعة شمال غرب افغانستان بالقرب من الحدود مع ايران. ولم يستفد اسماعيل خان الذي ينتمي الى التحالف الشمالي والذي تنتشر قواته بالخصوص في اقليمي جور وبادجيس، حتى الان من القصف الجوي الامريكي. وكانت ايران قدمت في السابق ايضا دعما عسكريا اساسيا لفصيلي الهزارة والمسلمين الشيعة المنتمين الى حزب الوحدة الذي يؤكد انه يمثل نحو 15% من الافغان والذي يقاتل من اجل استعادة السيطرة على جبال وسط وشمال البلاد. واحتضنت ايران الاسبوع الماضي لقاء بين قادة التحالف الشمالي وروسيا كان يهدف على حد قول مسئولي المعارضة الى تنسيق الحرب على طالبان مع الدعم الامريكي او من دونه. أ. ف. ب