ترتب الحكومة المصرية لاستصدار تعديل جديد في قانون الشركات في مجلس الشعب في دورته البرلمانية الجديدة الاسبوع المقبل تنفيذا لحكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا الذي حكم بالغاء حظر مجلس الوزراء اصدار صحف جديدة والذي كان قد صدر بعد تعديل المادة 17 في قانون الشركات. من ناحية أخرى أكد صفوت الشريف وزير الاعلام في رسالة الى البرلمان أن الصحف الأجنبية التي ترد الى البلاد عن طريق المنافذ الرسمية سواء مطارات أو موانئ أو حدود تقع تحت المراجعة الكاملة حيث تصدر وتطبع بالخارج سواء يملكها أجانب أو مصريون شركات أو أفراد وأن جميعها ترد للبلاد كمطبوع أجنبي وترد بجنسيات ولغات متعددة عربية أو انجليزية أو فرنسية أو غيرها. وأوضح الشريف أنه لا يمكن التفرقة بين ما هو مصري أو أجنبي ويطبق عليها جميعا قانون المطبوعات الذي ينص على أنه يجوز محافظة على النظام العام أن تمنع مطبوعات صادرة من الخارج من الدخول والتداول في مصر كما يجوز منع المطبوعات المثيرة للشهوات والمطبوعات التي تتعرض للأديان تعرضا من شأنه تكدير السلم العام بقرار من مجلس الوزراء. وأشار الى أن هذا الاختصاص الذي صدر بالمرسوم رقم 20 لعام 36 قد انتقل الى رئيس الجمهورية الذي فوض وزير الاعلام في هذا الشأن بالقرار 402 لعام 83 وأنه اعمال لهذا القانون لا يتم السماح بتداول هذه الصحف داخل البلاد إلا بعد مراجعتها والتأكد من عدم مخالفتها للقانون حيث تخاطب مؤسسات توزيع الصحف جهاز المطبوعات والذي يرجع بدوره قبل بدء تعاقدها على التوزيع داخل مصر لعدة جهات أمنية قبل الاخطار بالموافقة على التوزيع ومن ثم التداول داخل البلاد. وبالنسبة للطباعة داخل مصر قال صفوت الشريف: انه كانت هناك موافقات تصدر للمؤسسات الصحفية عند طلبها طباعة صحف أجنبية في مطابعها وعلى أن تعامل كمطبوع أجنبي باعتبار أن الطباعة عمل تجاري بحت. وأشار الى أنه تم في عام 98 تشكيل لجنة منبثقة عن مجلس الوزراء لدراسة أوضاع الصحف التي تطبع في المؤسسات الصحفية وقد اعتبرت اللجنة أن السماح بالطبع وهي مملوكة لمصريين هو بمثابة التفاف حول قانون تنظيم سلطة الصحافة الذي ينص على اقتصار ملكية الصحف على الأحزاب السياسية والأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة وأن على أصحاب تلك الصحف أن يلتزموا بأحكام القانون بأن يتم الطبع عن طريق شركات مساهمة أو تعاونيات وعلى أن يصدر لها ترخيص من المجلس الأعلى للصحافة. وقال صفوت الشريف أن هذا القرار أدى الى ازدياد حجم الصحف التي تطبع خارج البلاد وترد عن طريق المنافذ من مطارات وموانئ والتي يتم التعامل معها كمطبوع أجنبي وأكدت تقارير المجلس الأعلى للصحافة أنها الأكثر التزاما بمواثيق الشرف الصحفي لخضوعها للمراجعة قبل السماح لها بالتداول وطبقا لما نص عليه القانون.