قبلت أحزاب المعارضة الرئيسية في اليمن بالعرض الذي قدمه الرئيس علي عبدالله صالح بالابقاء على نص في قانون الانتخابات يعطي الاحزاب حق الاشتراك في عضوية اللجنة المكلفة بادارة الانتخابات والغت جميع الفعاليات الاحتجاجية التي كانت تنوي القيام بها. وقال عبدالوهاب الانسي الامين المساعد لتجمع الاصلاح الاسلامي الذي يتزعم المعارضة حاليا لـ «البيان» ان احزاب اللقاء المشترك «الاشتراكي والناصري واتحاد القوى الشعبية وحزب الحق» وافقت على العرض الذي طرحه الرئيس علي عبدالله صالح خلال اجتماعه بممثلي المعارضة والحكومة وتسجل الشكر والاشادة بالروح المسئولة التي تحلى بها الرئيس في مثل هذه القضايا. وأوضح الانسي ان اجتماعاً عقد مساء امس الاول لقادة احزاب المعارضة لمناقشة العرض افضى على الموافقة على ابقاء النص الحالي في قانون الانتخابات النافذ المتعلق بتشكيلة اللجنة العليا للانتخابات، اما بالنسبة للمكان الذي يصوت فيه العسكريون «الموطن الانتخابي» فقد اتفق على وضع ضوابط تحول دون ان يؤثر المكان على سلامة الانتخابات. واضاف: فيما يتعلق بالضمانات الدستورية المتصلة بحرية ونزاهة الانتخابات وضرورة حيادية المال العام ووسائل الاعلام فقد اتفق على وضع نصوص قانونية مجزأة تضمن التطبيق السليم لهذه المواد الدستورية وعدم استغلالها لصالح اي حزب. وبخصوص الفعاليات الاجتماعية التي كانت احزاب المعارضة تنوي القيام بها اكد الانسي ان التطورات الجديدة تجعل من غير الممكن القيام بمثل ذلك، خاصة وان الاحزاب قد قبلت بالعرض. وترى احزاب المعارضة في هذا الاتفاق انتصاراً لها على حكومة عبدالقادر باجمال التي كانت قد عدلت اكثر من عشرين مادة في قانون الانتخابات ابرزها نقل حق اختيار ومن ثم عزل اعضاء اللجنة العليا للانتخابات الى رئيس الجمهورية في حين ان القانون الساري يعطي حق الاختيار لمجلس النواب لكنه يمنح اعضاء اللجنة العليا للانتخابات حصانة ولا يجوز بموجبها عزلهم من مناصبهم إلا بحكم قضائي. وقانوناً فإن السلطات ملزمة باختيار لجنة جديدة للانتخابات خلال الاسبوع الاول من شهر نوفمبر المقبل لان المدة القانونية للجنة الحالية تنتهي فيه، كما ان عدداً من اعضائها قد عينوا اعضاء في مجلس الشورى الجديد خلافاً للقانون.