شددت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على رفضها عودة السلطة للقاءات الأمنية الفلسطينية الاسرائيلية واعتبرتها فاشلة ولن تعطي ثماراً ولا نتائج، وحذرت من فخ كبير للسلطة بشأن الانسحابات. وقال الدكتور رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة من غير المقبول على الإطلاق ان تدخل السلطة الفلسطينية في مفاوضات أو لقاءات مع الجانب الاسرائيلي للانسحاب من المناطق «أ» وهي أصلاً مناطق سيادية وفق اتفاقات التسوية. وأضاف د. رباح في حديث خاص لـ «البيان» ان على الاسرائيليين الانسحاب من هذه المناطق بدون قيد أو شرط وبلا مباحثات ولا مفاوضات، وتابع نحن نعتقد انهم سينسحبون لان مقاومة وجودهم داخل مدننا وقرانا ستتأجج يوماً بعد يوم وتتجدد يومياً الصدامات تلحق خسائر وتستنزف الوجود الاحتلالي. وأكد د. رباح ان محاولة اسرائيل جعل الفلسطينيين يدفعون ثمن هذه المفاوضات لخلق سابقة في التفاوض على الانسحاب من المناطق «أ» وعبر الشروط والقيود الأمنية المراد فرضها على الجانب الفلسطيني هي سابقة خطيرة. وحذر رباح من الوقوع في الفخ ودعا الى عدم التجاوب مع الضغوط الأمريكية الآن والتي تنفذ من خلال المبعوثين الأوروبيين لوضع «اتفاق» للانسحاب الاسرائيلي من هذه المناطق يقوم على جملة من الاشتراطات الأمنية التي تقيد الطرف الفلسطيني وحقه في مواجهة الاحتلال والاستيطان ومقاومتهما. وركز على ضرورة وقوع السلطة في هذا الفخ وعليها ان تتجه الى البديل أي تجنيد ضغط عربي ودولي على حكومة شارون وادانتها والتركيز عبر مجلس الأمن ومختلف المؤسسات الدولية على أهمية فرض عقوبات دولية رادعة بحق اسرائيل بما في ذلك تحريك مطلب الحماية الدولية لشعبنا كمطلب ملح، واضاف رباح أما على المستوى الداخلي الفلسطيني فينبغي توحيد كل الطاقات والصف الفلسطيني واستنهاض مقاومته وضرباته واستنزافه لهذا الوجود الاحتلالي حتى يرحل بأسرع وقت عن المدن والمناطق الفلسطينية. وأوضح القيادي في الجبهة الديمقراطية ان حكومة شارون تريد من خلال اللقاءات الأمنية طرح شروطها لتنكيل السلطة الفلسطينية من جديد وهذا يرمي الى زرع الشقاق والانقسام في الصف الفلسطيني. وأضاف ان الشروط الاسرائيلية تتمثل في السيطرة الأمنية الكاملة ومنع أي نشاط معاد للاحتلال والاستيطان بما في ذلك أشكال التعبير الشعبية والجماهيرية، ضد وجود الاحتلال الاسرائيلي والاستيطان ونوه الى ان المطروح على السلطة حالياً هو تكبيلها بعدة شروط أمنية من شأنها أن تحول هذه السلطة إلى أداة أمنية اسرائيلية لكبح جماح الانتفاضة الشعبية الفلسطينية.