أعلن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أمس ان الولايات المتحدة وبريطانيا قررتا اطلاق ألف صاروخ على 300 هدف في العراق من أجل الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين تحت ستار محاربة الارهاب، ووصف اتهام بغداد بأنها وراء موجة رسائل الجمرة الخبيثة بأنه «سخيف» ولا أساس له، ونفى عقد لقاء مع أسامة بن لادن في بغداد عام 1998. وقال عزيز لصحيفة «صنداي تلجراف» الصادرة في لندن أمس «نعلم انهما يستعدان لهجوم من هذا النوع ونعلم ان الأمر ليس إلا مسألة وقت ونحن نراقب ذلك». وأضاف «عندما تقرران مهاجمة العراق سيكون ذلك من أجل مصلحتهما الذاتية لأنهما تريدان الاطاحة بهذه الحكومة لأنها مستقلة ولن ترضخ، ولن يكون ذلك بسبب ما يجري في الولايات المتحدة». ورفض نائب رئيس الحكومة العراقية الاتهامات الموجهة الى العراق بانه وراء ارسال الرسائل التي تحتوي على عصية الجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة واصفا هذه الاتهامات ب«السخيفة» وان «لا اساس لها». وأوضح ان بغداد انتجت فعلا في الثمانينيات والتسعينيات الانتراكس ولكن تم تدميره من قبل مفتشي الأمم المتحدة. واوضح عزيز ان هجوما على العراق سيكون «خطأ فادحا» وان «العالم العربي لن يتسامح معه على الاطلاق لأن العرب يعلمون انه جائر وسيكون اعتداء مطلقا» موضحا ان العراق لن يشن عمليات عسكرية انتقامية. وقال ايضا ان «العرب سيقومون بأعمال سياسية وباعمال مقاومة وهذا ما سيزيد من عزلة الولايات المتحدة». وأعرب عزيز عن امله بأن يكون تصرف بريطانيا «عاقلا ومحسوبا» وان لا تنضم لندن الى الولايات المتحدة في الهجوم. وأبدى نائب رئيس الوزراء العراقي اعتراضه على مزاعم التشيك بأن القنصل العراقي في براغ التقى محمد عطا أحد المشتبه بهم في الهجوم على مركز التجارة العالمي، قبل طرد الأول في ابريل الماضي لقيامه بأعمال تتنافى مع مهامه. وأوضح عزيز انه راجع هذه الاتهامات مع القنصل العراقي وتأكد انها محض افتراء. كما نفى التقارير التي تحدثت عن قيام الدبلوماسي العراقي فاروق حجازي بعقد لقاء مع أسامة بن لادن في أفغانستان في ديسمبر 1997، أو انه يكون هو نفسه قد التقى بالمشتبه به الرئيسي بالارهاب في بغداد عام 1998. وقال المسئول العراقي «نحن لا نعرف ابن لادن شخصيا ولا يمكن أن نحكم على أفعاله، ببساطة نحن لا نعرف الكثير عنه. وأضاف عزيز انه سمع بهجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة عندما كان يتشمس في حديقة منزله ودعته ابنته لمشاهدة ما يجري على التلفزيون. لقد كان أمراً غير معقول. وكان وزيرا الخارجية الامريكية والبريطانية كولن باول وجاك سترو قد اعلنا الاربعاء الماضي ان هجمات عسكرية على العراق ليست مدرجة حاليا على جدول الاعمال في حين تقوم الولايات المتحدة وبريطانيا بعلميات عسكرية في افغانستان. وقال باول «سنولي اهتمامنا في الوقت المناسب لمصادر اخرى للارهاب تزعزع استقرار العالم وسنراقب العراق عن كثب خلال هذه العملية». اما سترو فقال ان العمليات العسكرية يجب ان تنفذ على اساس «الادلة الاكثر وضوحا» وايضا «بعد درس ما اذا كانت اساليب اخرى مناسبة». ويعلن مسئولون امريكيون ان العراق قد يكون ضالعا في الاعتداءات على مركز التجارة العالمي في نيويورك وعلى وزارة الدفاع الامريكية في واشنطن في 11 سبتمبر الماضي وفي الارهاب الجرثومي الذي يضرب الولايات المتحدة وقد يؤدي ذلك الى التحرك عسكريا ضد بغداد. أ.ف.ب ـ أ.ب