التقى نورمان منيتا وزير المواصلات الأمريكى مع زعماء الجالية الاسلامية بالولايات المتحدة لبحث سبل مكافحة التمييز ضد المسلمين والعرب فى أمريكا وخاصة فى المطارات الأمريكية. وقد جاء اللقاء تلبية لدعوة وزارة المواصلات لبعض قادة المنظمات المسلمة والعربية الأمريكية للتناقش حول أوضاع حقوق وحريات مسلمى وعرب أمريكا بعد الحادى عشر من سبتمبر الماضى كما ضم اللقاء بعض قادة السيخ واليابانيين الأمريكيين. وصرح نهاد عوض المدير التنفيذى لمجلس العلاقات الأمريكية ـ الاسلامية كير أنه نقل لوزير المواصلات صورة عما يتعرض له المسلمون والعرب من تمييز حاليا وقال انه سلم لوزير المواصلات تقريرا بأكثر من 90 شكوى من اعتداءات تعرض لها مسافرون مسلمون وعرب بالمطارات والخطوط الجوية الأمريكية منذ الحادى عشر من سبتمبر الماضى وحتى الثانى والعشرين من أكتوبر الحالى وتتراوح الشكاوى المدرجة فى التقرير بين تفتيش سلطات الأمن المتعمد والمبالغ فيه للمسافرين المسلمين من موظفى الأمن بالمطارات كما أوضح عوض لوزير المواصلات أن المجلس تلقى أكثر من 950 تقريرا عن اعتداءات ضد المسلمين والعرب فى أمريكا منذ الحادى عشر من سبتمبر الماضى وحتى الثانى والعشرين من أكتوبر الحالى وأن المجلس مازال يتلقى العديد من تلك الشكاوى. وكان تقرير مجلس العلاقات الاسلامية الأمريكية «كير» عن الحقوق المدنية لمسلمى أمريكا خلال العام الماضى تضمن 366 حالة فقط. وطالب نهاد عوض المدير التنفيذى لمجلس العلاقات الأمريكية ـ الاسلامية كير بأن تقوم وزارة المواصلات الأمريكية بانشاء مجلس استشارى من المسلمين وغيرهم لتقييم الاجراءات الأمنية بالمطارات. وتقديم توصيات فيما يتعلق بأساليب مراعاة الحاجات الدينية للمسافرين من مختلف الديانات كما اقترح عوض على وزير المواصلات عقد دورات توعية عن الاسلام والمسلمين وحاجاتهم الدينية لموظفى المطارات. وكان نهاد عوض قد أجرى مناظرة تلفزيونية على شبكة «سى. ان. ان» الأمريكية يوم الأربعاء الماضى بخصوص الجدل الدائر حاليا فى الأوساط الشعبية الأمريكية حول اجبار المسلمين والعرب على حمل بطاقات خاصة بهم لتمييزهم عن غيرهم وتسهيل عملية تعقبهم من قبل سلطات الأمن الأمريكية وللتعليق على نتائج استطلاع للرأى أجرته «سى. ان. ان» يوضح موافقة 49 % من المواطنين الأمريكيين المشاركين فى الاستطلاع على ضرورة اجبار المسلمين والعرب فى أمريكا على حمل بطاقات خاصة بهم تميزهم عن غيرهم00 فى حين أعرب 49 % من المشاركين فى الاستطلاع عن رفضهم لتلك الفكرة. وقد شبه عوض خلال المناظرة تلك الأفكار اذا تحولت الى قوانين واجراءات الى الممارسات العنصرية ضد اليهود فى ألمانيا النازية حيث أجبر اليهود على ارتداء نجمة داود لتمييزهم عن غيرهم وسط تأييد بعض الألمانيين لتلك الاجراءات العنصرية مما يعد حاليا وصمة عار تاريخية. كما شبهها أيضا بمعاناة اليابانيين الأمريكيين خلال الحرب العالمية الثانية حيث تم وضع الآلاف منهم فى معسكرات اعتقال جماعية فقط لكونهم من أصول يابانية. كما ذكر عوض أنه فى أعقاب حادث تفجير مبنى أوكلاهوما الفيدرالى فى عام 1995 على يد الأمريكى الأبيض تيموثى مكفاى مستخدما شاحنة محملة بالمتفجرات لم يقترح أحدا ايقاف كل سائقى الشاحنات البيض أو منعهم من المرور أمام المبانى الفيدرالية كما لم يقترح أحد أن يحمل الأمريكيين البيض بطاقات خاصة لتسهل عملية تعقبهم. ومن جانبه اعتبر عمر أحمد رئيس مجلس ادارة مجلس العلاقات الاسلامية الأمريكية كير ما يتعرض له المسلمون والعرب من اجراءات تمييز أمنية بالمطارات الأمريكية حاليا أمرا منافيا لقيم العدالة والمساواة الأمريكية وسوف يخلق شعورا كاذبا بالأمن لدى المسافرين وأضاف أحمد.. من المهم أن نزيد من أمن المطارات عن طريق زيادة مستوى تدريب ومهنية موظفى الأمن بالمطارات وبتطبيق اجراءات أمنية صارمة على جميع المسافرين وليس فقط على من نشتبه فيهم بسبب لونهم أو ديانتهم. جدير بالذكر أنه يعيش بالولايات المتحدة حوالى سبعة ملايين مسلم. أ. ش. أ