خرج نحو ألف أمريكي أمس، في تظاهرة كبيرة بنيويورك للتنديد بالحرب التي تشنها بلادهم ضد أفغانستان، مرددين هتافات معادية لهذه الحرب واعتبروها عنصرية وانتقامية للهجمات التي وقعت في 11 سبتمبر الماضي، ومتهمين إدارة بوش بأنها تخوض هذه الحرب من أجل نفط بحر قزوين. وشارك في المظاهرة مؤيدون للقضية الفلسطينية وأعضاء في حزب الخضر الأمريكي وجماعات فوضوية وقوميون يوغوسلاف، واشتراكيون ودعاة الحقوق المدنية من الأمريكيين السود. وأحاطت بالمظاهرة قوة ضخمة من جنود الشرطة الذين بلغ عددهم نحو ضعف عدد المتظاهرين. وقبل تحرك المتظاهرين من ساحة «تايم سكوير» بوسط نيويورك اصطفت مجموعة من عربات الإطفاء بجوارهم وبدأت في إطلاق صفاراتها لتغطي على الهتافات التي كانوا يرددونها. وقد عبر أحد رجال الإطفاء لل«بي بي سي» عن استيائه من المظاهرة متسائلا: «كم من هؤلاء المتظاهرين يعرفون أياً من الضحايا الذين قتلوا تحت أنقاض مركز التجارة العالمي؟». وبلغ التوتر ذروته عندما دعا رجال الإطفاء المتظاهرين بمكبرات الصوت إلى العودة إلى منازلهم، لكنهم غادروا المكان بعرباتهم وتركوا المتظاهرين. وقال بعض المشاركين في المظاهرة إنهم يعارضون الحرب رغم أنهم فقدوا أصدقاء وأقارب وزملاء لهم في العمل في هجمات الحادي عشر من سبتمبر. وبدأ المتظاهرون احتجاجهم بالوقوف دقيقة في صمت حداداً على ضحايا الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة، وعلى الفلسطينيين الذي ماتوا في فلسطين بسبب السياسة الخارجية الأمريكية على حد قولهم. وقد أدان المتظاهرون كذلك ما وصفوه «بحملة الاعتقالات العنصرية» التي تعرض لها المئات من المسلمين والعرب في الولايات المتحدة وغيرها من البلدان منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر. وعبروا عن قلقهم إزاء قانون مكافحة الإرهاب الجديد الذي صدق عليه الكونجرس يوم الجمعة الماضي، وقالوا إنه قد يستخدم لاستفزاز معارضي الحكومة من أمثالهم. «بي.بي.سي»