ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الامريكية ان ادارة الرئيس جورج بوش شرعت، فى توقيت متأخر، فى القيام بحملة دعائية واسعة تهدف الى كسب تأييد الرأى العام فى الدول العربية واقناعه بأن الهجمات الامريكية، على افغانستان لها مبرراتها القوية كما ان السياسة التى تنتهجها حيال الاوضاع فى الشرق الاوسط تتسم بالاعتدال والتوازن.. غير انه يبدو واضحا الآن ان هذه الحملة كانت غير فعالة بل وعديمة الجدوى. فالتأثيرات التى احدثتها الاف التصريحات التى وردت على السنة المسئولين الامريكيين لم تفلح على الاطلاق فى النيل مما احدثته صور الاطفال الافغان من الجرحى ومصابى العمليات وكذا صور الدبابات الاسرائيلية وهى تجتاح القرى الفلسطينية . وقال دبلوماسى غربى ان التصريحات لا تحدث نفس التأثير الذى تحدثه الصور التى يراها المرء بعينيه حيث ان تلك الصور تمس المشاعر والتى تعد بدورها الدافع الرئيسى المحرك لسكان هذه المنطقة من العالم. وعلى الرغم من ان العالم بأسره كان يتابع باهتمام خلال الفترة الاخيرة انباء ظهور حالات اصابة بجرثومة الجمرة الخبيثة فى الولايات المتحدة فضلا عما يتكشف من انباء عن اتساع نطاق الشبكة الارهابية التى يتزعمها اسامة بن لادن، الا ان وسائل الاعلام العربية بدأت على مدار الاسبوعين الماضيين تحولا فى اهتمامها الى موضوع آخر ألا وهو الهجمات وعمليات الاقتحام التى نفذتها اسرائيل للعديد من المدن والقرى الفلسطينية . وقال مصطفى كامل السيد وهو أستاذ متخصص فى العلوم السياسية بجامعة القاهرة لقد اخفقت امريكا تماما فى الترويج لحربها واقناع العرب بها.. فكيف يمكنها ان تقنع العرب بأى شئ فى نفس الوقت الذى تقوم فيه اسرائيل باحتلال الاراضى الفلسطينية مستخدمة فى ذلك الدبابات الامريكية الصنع. ومضى الدكتور مصطفى يقول «ان الصحف والمجلات الامريكية ليست بأفضل من ادارة بوش فى تفسير مدى جدوى الحرب الحالية بالنسبة لأى اجانب فتلك الصحف والمجلات تكتب عن ان الولايات المتحدة محقة فى موقفها دون ان تحاول على الاطلاق تبديد الاعتقاد السائد لدى الامريكيين عن ان الارهابيين دائما ما يكونون من المسلمين والعرب وان الانظمة العربية هى التى افرزتهم. أ.ش.أ