كان القائد المعارض لطالبان عبدالحق الذي أعدم مؤخرا من أهم المتحالفين للدول الغربية في أفغانستان. وتقول المصادر الاستخباراتية في بيشاور إنه غادر متوجها إلى كابول يوم الاثنين الماضي وذلك في محاولته لشراء بعض العناصر داخل أفغانستان ليعلنوا تأييدهم للملك السابق ظاهر شاه. علم أن المخابرات التابعة لطالبان عرفت عن مخطط عبدالحق وبدأوا يتابعون تحركاته في داخل أفغانستان، حاولت المخابرات الباكستانية والأمريكية التستر على أنشطته ولكن المخابرات الطالبانية نجحت في اختراق الحائط ووصلت إلى المكان الذي كان يتخذه عبدالحق مقرا له. وتقول بعض المصادر الأخرى أنه من الممكن أن أفراد طالبان رتبوا فخاً له ودعوه لزيارة أفغانستان، وقبل عبدالحق دعوتهم وغادر بيشاور مع بعض أفراده إلى جانب كمية كبيرة من الدولارات الأمريكية لتوزيعها على الأفغانيين لشراء ولاءاتهم. علم أن طالبان نجحت في القاء القبض على جميع الدولارات إلى جانب 5 آلاف من الأعلام الأفغانية لتنظيم المسيرات المعادية لطالبان والمؤيدة لظاهر شاه. تضيف بعض المصادر الأفغانية أن أحدا من وزراء طالبان المولوي أحمد جان لعب دورا هاما في اعتقال عبدالحق. وتقول تلك المصادر إن المولوي أحمد جان بعث أخيه إلى عبدالحق وأوهمه عن نيته للانضمام إلى صفوفه وطلب حضور عبدالحق إلى جلال آباد لإجراء المحادثات التفصيلية. التقى المولوي أحمد جان بعبدالحق واستلم منه أكثر من 42 مليون دولار هذا ولم ينضم المولوي إلى صفوف عبدالحق وسلم المبلغ إلى محافظ إقليم ننجرهار المولوي عبدالكبير واعتقل عبدالحق مع بعض أنصاره ونقل إلى كابول للاستجواب وفي نهاية الأمر أعدم من قبل طالبان بتهمة الغدر والخيانة.