طالبت منظمة العفو الدولية والبرلمان الأوروبي بوقف استخدام القنابل الانشطارية أو العنقودية في أفغانستان لما تحمله من خطر على المدنيين، في وقت دافعت بريطانيا عن استخدام القنابل بكونه عملاً من أعمال الحرب. وقالت رئيسة البرلمان الاوروبي نيكول فونتين انه «يجب حظر» استخدام قنابل انشطارية في افغانستان واعتبرت ان استمرار اللجوء الى هذه الاسلحة «خطأ انساني وسياسي». واضافت في بيان أمس الأول ان للقنابل الانشطارية «عواقب الالغام المضادة للافراد» لأنها تظل منتشرة بصورة مهددة في «مناطق بكاملها طوال سنوات». وفي باريس اعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو أمس الأول ان فرنسا «تأسف» و«تندد» بمقتل اولى الضحايا المدنيين في انفجار القنابل الانشطارية التي القتها الولايات المتحدة على افغانستان. واضاف المتحدث خلال مؤتمر صحافي ان فرنسا تعتبر ان التدخل العسكري الذي بدأ قبل ثلاثة اسابيع تقريبا «عملية للدفاع عن النفس من الحركات الارهابية في افغانستان» وانها «ليست عمليات موجهة ضد افغانستان». وقال «للأسف ما من حرب مثالية». وفي انقرة طلب حزب السعادة الاسلامي الوقف «الفوري» للضربات الامريكية على افغانستان مؤكدا ان الادلة ضد حركة طالبان الحاكمة في كابول ليست دامغة وذلك في رسالة وجهها أمس الأول الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. وجاء في الرسالة التي تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنها «نعم ان اعتداءات (11 سبتمبر) في الولايات المتحدة فظيعة وغير مقبولة الا ان الادلة التي قدمتها الولايات المتحدة ليست واضحة للاجابة على سؤال: (من نفذ هذه الاعتداءات ومن اين)». وبعد ان طلب وقف العملية العسكرية شكك الحزب في شرعية الضربات وطلب تشكيل لجنة اقليمية برئاسة الامم المتحدة مكلفة «تحليل الادلة التي جمعت حول الاعتداءات». دعت منظمة العفو الدولية الى الكف فورا عن استخدام القنابل العنقودية في افغانستان. ودعت ايضا المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها القوات الامريكية الى تشديد الاجراءات لضمان عدم قتل مدنيين خلال هجماتها على حركة طالبان الحاكمة في افغانستان. وقالت المنظمة «اذا استمر استخدام القنابل العنقودية فان المدنيين لن يعانوا الآن فحسب وانما لسنوات مقبلة». واشارت المنظمة الى ان استخدام القنابل العنقودية يتضمن تهديدا كبيرا «لانتهاك حظر الهجمات العشوائية بسبب المنطقة الواسعة التي تغطيها القنابل الصغيرة التي تنطلق (من القنابل العنقودية)». وسيتم مراجعة استخدام القنابل العنقودية في ديسمبر خلال ما يعرف باسم موءتمر المراجعة الثاني لاتفاقية الامم المتحدة بشأن اسلحة تقليدية معينة في جنيف. وأشارت منظمة العفو الدولية الى ان الولايات المتحدة اعترفت باصابة بعض الاهداف المدنية خطأ خلال غاراتها على طالبان بسبب ايوائها اسامة بن لادن وشبكة القاعدة التي يتزعمها. وقالت المنظمة «ولكن عدم كفاية المعلومات العلنية بشأن مثل تلك الهجمات امر يثير القلق». ودعت المنظمة ايضا طالبان الى «اتخاذ تحرك فوري لمنع ووقف الانتهاكات الخطيرة لقوانين حقوق الانسان». وفي المقابل رفضت الحكومة البريطانية الجمعة الماضي ادانة استخدام القنابل الانشطارية معتبرة ان الامر يتعلق «بحملة عسكرية» ضد أفغانستان. وردا على سؤال لأحد البرلمانيين لمعرفة ما اذا كانت بريطانيا ترفض اللجوء الى هذا النوع من القنابل قال وزير الدولة المكلف شؤون القوات المسلحة ادم انجريم «انها حملة عسكرية ونسعى الى تحقيق اهداف عسكرية». واضاف «يجب الا تنسوا ابدا ما حدث في 11 سبتمبر (في الولايات المتحدة) وما كان يمكن ان يحدث في هذا اليوم لعشرات الاف آخرين من الاشخاص. كان يمكن ان يفقدوا حياتهم». وطلب البرلماني الليبرالي الديموقراطي بول كيتش ايضا من وزير الدولة لشئون القوات المسلحة ان يطلب من الامريكيين وقف استخدام هذا النوع من القنابل التي تشكل خطرا متزايدا على المدنيين. والقنابل الانشطارية المتمثلة بنحو 30 نوعا، مجهزة للانفجار فوق سطح الارض لتنشر في مساحة اوسع قنابل صغيرة تنفجر بدورها مبدئيا لدى ارتطامها بالهدف المفترض. ويعتبر الخبراء ان 10% من هذه القنابل الصغيرة لا تنفجر على الفور بل تبقى على الارض مثل الغام مضادة للاشخاص. الوكالات