اكد الدكتور سعدي الكرنز وزير الصناعة الفلسطيني ان الحكومة الاسرائيلية اعدت مخططاً منظماً بهدف تدمير الصناعة الوطنية إلا ان السلطة تمكنت من افشاله. واضاف الوزير ان الصناعة الوطنية بشكل خاص واجهت ظروفا غير طبيعية خاصة خلال انتفاضة الاقصى وذلك بتعرضها لمخطط منظم من قبل اسرائيل لتدميرها.وتابع لقد مارست سلطات الاحتلال عمليات قصف مقصودة لمنشآت صناعية مميزة وقامت بتقطيع اوصال المحافظات للتضييق على حركة التسويق الداخلي واغلقت المعابر والحدود لمنع التصدير الخارجي للمنتجات وعطلت تنفيذ مشاريع خدماتية واستثمارية اضافة الى تدمير البنية التحتية الفلسطينية. وقال الوزير خلال ندوة اقتصادية عقدتها مفوضية التوجيه الوطني والسياسي في مدينة غزة ان السلطة وضعت خطة لافشال كافة المؤامرات الاسرائيلية تمثلت بالتوجه للاشقاء العرب من خلال المشاركة بالمعارض الخارجية. واضاف ان وزارة الصناعة استطاعت الحصول على مزايا مهمة للمنتج الوطني داخل اسواق الدول العربية مثل اعفاء المنتج الفلسطيني من الضرائب والرسوم الجمركية وتسهيل حركة تنقل البضائع الفلسطينية بين الدول العربية ومنح رجال الاعمال والصناعيين الفلسطينيين تسهيلات خاصة اثناء دخولهم دولاً عربية اضافة الى ازالة كافة العوائق الادارية وتنشيط التعاون بين اتحاد الغرف الصناعية العربية وتعزيز التعاون الفلسطيني العربي فضلا عن بعض المزايا الاخرى المتعلقة بالتدريب والتأهيل والتنمية والتشجيع وتبادل الخبرات والمعلومات. واشار الى ان المزايا والمكاسب المشار اليها تحققت بعد ان ايقنت وزارة الصناعة اهمية المعارضة المحلية والخارجية موضحا ان الوزارة نظمت منذ بداية الانتفاضة اكثر من 17 معرضا صناعياً محلياً في محافظات الوطن وشاركت في حوالي 9 معارض صناعية خارجية في الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان وتونس والقاهرة وجدة وبغداد وتركيا وسوريا وتعد حاليا لتنظيم مشاركة فلسطينية في 7 معارض صناعية خارجية. واكد بضرورة واهمية الجهد الجماهيري الموازي للعمل الرسمي لاثبات قوة الصناعة الوطنية الفلسطينية وصمودها امام التحديات الاسرائيلية وشدد على ان المعوقات الاحتلالية لن تقف حائلا امام تطور وتحسين وتنمية مستوى المنتج الوطني الفلسطيني. ونوه ان الحكومة الاسرائيلية اهتمت بتدمير القطاع الصناعي باعتباره عماد عملية الصمود في وجه آلة الحرب الاسرائيلية وواضح ان القطاع الصناعي يمثل خمس الناتج المحلي الاجمالي ويشغل 90 الف عامل ويحقق معدلات نمو تصل الى 80% سنويا وهي الاعلى في المنطقة العربية.