أقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس على اعتقال ستة نشطاء من الجبهة الشعبية وحركة فتح في الضفة الغربية وواصلت عمليات التوغل في بيت لحم وطولكرم مع استخدام الكلاب هذه المرة لمهاجمة المقاومين، كما تعرضت خانيونس ورفح ونابلس ومنطقة شرقي غزة لعمليات قصف بالأسلحة الثقيلة. واعتقل الجيش الاسرائيلي أمس ستة ناشطين فلسطينيين في بلدة كفل حارث في الضفة الغربية جنوب غرب نابلس حسبما أفادت مصادر أمنية فلسطينية. والمعتقلون هم خمسة عناصر في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضوان في فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في البلدة، بحسب المصدر نفسه. وتقع البلدة في المنطقة «ب» الواقعة تحت السيطرة الادارية الفلسطينية والأمنية الاسرائيلية. وأكد شهود عيان ان قوات الاحتلال دفعت منذ ساعات الصباح الباكر بالمزيد من التعزيزات العسكرية من دبابات وآليات على مداخل مدينة نابلس والقرى المتاخمة لها بغرض إحكام الحصار على المدينة وبذلك بات المواطنون الراغبون في دخول المدينة أو الخروج منها يواجهون صعوبات جمة جراء الحصار المشدد المفروض عليهم. وفي وقت لاحق أطلقت دبابات مجنزرة اسرائيلية نيرانها باتجاه حي المساكن الشعبية شرقي نابلس واصابت عددا من المنازل وحاجز للأمن الفلسطيني بأضرار. وأبلغ شهود عيان وكالة الأنباء الكويتية «كونا» ان دبابات مجنزرة تحركت من منطقة قرب كفلر قليل باتجاه الحي عبر طريق التفافي قريب وأطلقت نيرانها لدى اقترابها من الحي وحاجز عسكري فلسطيني. على صعيد متصل قالت مصادر فلسطينية ل«كونا» ان مستوطنة نير الياهو غرب قلقيلية تعرضت لاطلاق نار وأعلنت كتائب العودة التابعة لحركة فتح المسئولية عنه اضافة لاطلاق النار على دورية عسكرية اسرائيلية قرب مستوطنة شافيه شومرون شمال نابلس. وقالت مصادر فلسطينية ان تحركات عسكرية اسرائيلية تنشط في منطقة قلقيليه تشمل حركات استعراضية للدبابات داخل منطقة القرعان شرقي المدينة اضافة لحواجز عسكرية. وعلم ان الشاب يوسف جميل سلاومة «32 عاماً» من قرية دوما اصيب بحجر في وجهه خلال قيادته لسيارته على الشارع الرئيسي لبلدة حوارة قذفه أحد المستوطنين تجاهه وتم نقل المصاب الى أحد مستشفيات نابلس. وأصدرت كتائب شهداء الأقصى بياناً وزعته على الجماهير الحاشدة خلال المسيرة جابت شوارع مدينة نابلس بين خطة عسكرية جماهيرية لمواجهة قوات الاحتلال في حال اجتياحها للمدينة. وتعمل الخطة على تقليل حجم الخسائر في صفوف الشعب الفلسطيني ومحاولة زيادة خسائرالعدو. حيث اكد البيان على ضرورة مواجهة الدبابات المصفحة ضد الرصاص بتجهيز اكبر عدد ممكن من قنابل النابالم الحارقة التي تؤثر بشكل كبير على سير حركة الدبابات فضلاً عن كون الجنود لا يستطيعون تحديد مصادر اطلاقها، كما أوضح البيان ان هذه القنابل يتم تصنيعها من البنزين والفلين، كما شدد البيان على ضرورة توزيع هذه القنابل على شكل مجموعات فوق أسطح المباني المرتفعة والمتاخمة لحدود المدينة. وأكدت مديرية الأمن العام ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قصفت الليلة الماضية من مواقعها الاحتلالية في منطقة المنطار شرقي غزة ومن الأسلحة الثقيلة التي نصبتها فوق منزل عائلة العايدي المحتل على الطريق الشرقي بشكل عنيف منازل المواطنين وموقعاً للأمن الوطني شرق مدينة غزة. وحسب شهود عيان فقد استمر القصف نحو نصف ساعة بالرشاشات الثقيلة والقذائف المضادة للدروع باتجاه موقع «غزة 7» التابع لقوات الأمن الوطني شرق غزة، وأكدوا ان القصف امتد حتى منطقة سوق السيارات على الطريق الشرقي. وذكرت مديرية الأمن العام ان دبابات الاحتلال قصفت منازل المواطنين الآمنة في تل السلطان الى الغرب من مدينة رفح وأكد الأهالي ان القصف أحدث أضراراً جسيمة في عدد من منازل المواطنين من بينها منزل يعود لعائلة القططي اذ اصابته قذيفة دبابة اصابة مباشرة أشعلت حريقاً به. وقصفت قوات الاحتلال في ساعة متأخرة من الليلة الماضية موقعاً لقوات الأمن الوطني، في بلدة شرق خانيونس «رقم 4» وقالت مديرية الأمن العام ان قوات الاحتلال المتمركزة داخل الخط الأخضر شرق قطاع غزة فتحت نيران أسلحتها الثقيلة تجاه الموقع المذكور مما ادى الى احداث أضرار مادية جسيمة بالموقع ولم يبلغ عن وقوع إصابات. وقصفت دبابات الاحتلال بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة فجر اليوم الأحياء السكنية ومنازل المواطنين في محافظة خانيونس وعند حوالي الساعة التاسعة من الليلة الماضية توغلت دبابات وقوات الاحتلال الاسرائيلي الى مدينة طولكرم من محور خضوري والحي الشمالي ومن جهة المحطة الى نعيمي الى غرب طولكرم وتحت غطاء كثيف من نيران الأسلحة الرشاشة والثقيلة والقذائف المدفعية لارهاب السكان. كما قال شهود عيان ان عدة دبابات احتلالية توغلت مجدداً الليلة الماضية الى قلب مدينة بيت لحم، واكد الشهود ان خمس دبابات ومجنزرات اسرائيلية زحفت تجاه قلب المدينة وتمركزت في محيط مستشفى العائلة المقدسي الفرنسي في منطقة باب الزقاق. وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال استخدمت الذخيرة الحية والثقيلة خلال عملية التوغل وأوضحت المصادر ان عدة أحياء في بيت لحم تعرضت لقصف اسرائيلي عنيف بالرشاشات الثقيلة والقذائف المدفعية حيث تركز القصف في مناطق باب الزقاق ـ محيط ولعديد من المنازل جراء هذا القصف. واستخدمت قوات الاحتلال في بيت لحم الكلاب البوليسية لمهاجمة رجال المقاومة الذين يدافعون عن مخيم عايدة للاجئين. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال التي حاولت اقتحام المخيم سيراً على الأقدام ومواجهة المسلحين والمقاومين الفلسطينيين أفلتت حوالي «10» كلاب تجاه حاجز لقوات الأمن الوطني الفلسطيني عند مدخل المخيم فيما سار خلف تلك الكلاب وعلى بعد حوالي «100» متر عشرين جندياً احتلالياً وذلك في محاولة لارغام المقاومين على التراجع من المواقع التي يدافعون عنها ويصدون قوات الجيش الاسرائيلي. غزة ـ نابلس ـ «البيان»: