اتخذت الحكومة الهولندية اجراءات أمنية وصحية ضد الارهاب تعتبر الأكثر صرامة من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية، فقد تقرر مراقبة اللاجئين القادمين لهولندا، دون استثناء الأجانب من زوارها، أيا كانت أسباب دخول الأراضي الهولندية أو مدة الاقامة، وذلك باستخدام نظام «irisscan»، بدلاً من التقليد القديم الذي كان يعتمد على تسجيل بصمات الأصابع، اضافة لبحث مشروع قانون جديد يحرم العضوية في منظمة ارهابية، داخل أو خارج هولندا، على أن ينطبق ذلك على المواطن الهولندي الأصل، والأجانب المقيمين في هولندا، وأعدت هولندا كذلك مذكرة سياسية سترفعها للجنة الأوروبية، بغية تطبيق ذات الاجراءات في الدول الأعضاء الخمس عشرة بالاتحاد الأوروبي، تأتي هذه الاجراءات في اطار التحرك الوقائي والأمني لمكافحة الارهاب، منذ الهجمات على المباني الأمريكية في 11 سبتمبر الماضي. وقد أعلن «كورتهالس» وزير العدل الهولندي ان نظام «irisscan» يعتمد على تسجيل علامات بعينها في جسم الإنسان من الصعب بمكان التلاعب فيها بالتغيير أو الازالة، حيث ثبت عدم تطابق بصمات الأصابع مع المشتبه فيهم، على الرغم من انهم ذات الأشخاص المطلوبين، الذين يقومون باجراء تغييرات على أطراف أصابعهم، قبل تسجيل البصمات في صُحف الحالة الجنائية، كما تقرر تسجيل رموز نظام «iris» في تأشيرة الدخول لهولندا وبطاقة تحقيق الشخصية للأجانب، ويتم تسجيل العلامات عن طريق تصوير الشخص داخل جهاز أشعة. كما تقرر تشديد مدة العقوبة بالسجن على من يثبت عضويته في جماعة أو منظمة ارهابية، وذلك بمدة 12 سنة للعضو العادي و20 سنة لمن يشغل مركزاً قيادياً، وذلك بدلاً من المدة التي كانت تتراوح ما بين 4 و6 سنوات، وتدرس وزارة الداخلية الهولندية في الوقت الحالي ادراج قائمة بالمنظمات الارهابية، لكنها تترك تقدير تحديد المنظمات المشبوهة للقضاء، لتحديد هويتها الحقيقية فيما اذا كانت ارهابية من عدمه. وعلى سبيل الاجراءات الوقائية لحماية المواطنين من أمراض الجمرة الخبيثة وكافة افرازاتها المتوقعة، بدأت وزارة الصحة الهولندية في انتاج 16 مليون مصل ضد مرض الجدري، الذي هو أحد الأمراض التي تصيب الانسان بسبب انتشار مساحيق عدوى بكتريا الجمرة الخبيثة، على أن تتم عملية التحصينات لكافة سكان هولندا وعددهم 16 مليون نسمة، في حالة الهجوم البيولوجي أو البكتيري على هولندا، هذا إلى جانب بدء شركات الأدوية في انتاج مضادات حيوية خاصة لمكافحة هذا المرض. الوكالات