قالت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» امس ان طالبان تلجأ لأساليب خداع بدائية في الحرب الجارية مستغلة العامل الانساني والديني وأكدت ان لديها معلومات تفيد بعزم الحركة تسميم المساعدات الغذائية التي تسقطها المقاتلات الامريكية، ومن ثم اتهام واشنطن بتسميم الشعب الأفغاني وهو ما نفته طالبان. وقال مسئول بارز في وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ان حركة طالبان الحاكمة في افغانستان تستخدم تكتيكات الحروب القديمة بهدف خداع العدو. وقال المسئول الذي رفض نشر اسمه انه على مدى التاريخ استخدمت العديد من دول العالم ومن بينها الولايات المتحدة اساليب النفي والتضليل. واضاف في لقاء مع الصحفيين في البنتاجون «لو نظرنا الى النفي باعتبار انه اخفاء الحقيقة. فان التضليل هو اظهار الزيف». وتابع انه من الاساليب التي تلجأ اليها طالبان جولات المستشفيات لعرض الجرحى واثارة الرأي العام ضد الولايات المتحدة بالاضافة الى اخفاء القوات والعتاد العسكري في مواقع مدنية او دينية. وقال مسئول الدفاع «لا اعتقد انهم (طالبان) متطورون كالصرب او العراقيين وبالتأكيد هم ليسوا كذلك من الناحية الفنية. « مشيرا الى ان الصرب خلال هجمات حلف شمال الاطلسي على كوسوفو استخدموا «شراكا متطورة «باستخدام العتاد العسكري وشبكات التمويه». ومضى المسئول يقول «لا اعتقد انهم (طالبان) لديهم الخبرة الفنية او العتاد الفني للقيام بحملة رفيعة المستوى من هذا المنظور. لكنهم يطبقون تقنيات اخرى يمكن ان تكون بسيطة الى حد كبير في طبيعتها». وقال المسئول الأمريكي ان «تفقد الجرحى في المستشفيات اسلوب يستخدم مرارا للتأثير في الراي العام واثارة الاضطراب». ويقول المسئولون الامريكيون ايضا ان طالبان تخفي قواتا وعتادا قرب مواقع مدنية. وعرض المسئول على الصحفيين لقطة تظهر فيها طائرة هيلوكوبتر على مقربة من مسجد في منشأة عسكرية قرب مطار هرات يوم 8 اكتوبر مشيرا الى ان الطائرة لم تكن موجودة في هذا المكان قبل يومين من هذا التاريخ. وقال ان طالبان «وضعت الطائرة عمدا في هذا الموقع». واضاف انها ربما ارادت جر الولايات المتحدة الى شن هجوم على امل قصف المسجد واثارة الرأي العام او ربما اردات حماية الطائرة لانها كانت قريبة للغاية من المسجد.وقال «نحتفظ بقاعدة بيانات بشأن جميع المنشآت المدنية والدينية المهمة لتجنب وقوع خسائر ويشمل ذلك المستشفيات والمساجد والمدارس. واضاف المسئول «يعقد ذلك من استراتيجيتنا. نقر بذلك». وقال الاميرال جون ستفلبيم للصحفيين في البنتاجون «نحن نثق في المعلومات المتوافرة لدينا.. انهم ربما يحاولون تسميم نوع او اكثر من مصادر الغذاء والقاء اللوم على الامريكيين». وامتنع عن كشف مصدر المعلومات التي اعلنها في رده على سؤال لكنه قال ان حركة طالبان الحاكمة في افغانستان استولت على مستودعات تحتوي على مساعدات من الصليب الاحمر واشار الى ان الطائرات الامريكية اسقطت 785 ألف عبوة غذائية تعرف باسم الحصص اليومية الانسانية على افغانستان لالاف اللاجئين. وقال ستفلبيم الذي تحدث بينما كانت طائرات امريكية تقصف اهدافا عسكرية لحركة طالبان في اليوم الثامن عشر من الحملة الجوية «لن نسمم قط اي مواد غذائية. نحن شعب لديه مشاعر انسانية ونريد تقديم مساعدة انسانية الى المحتاجين اليها». واضاف الاميرال الذي يشغل منصب نائب مدير هيئة الاركان الامريكية المشتركة «انه شيء خارج نطاق تفكيرنا ان ندرس تسميم مصدر غذائي». وتابع قائلا «لكننا حصلنا على معلومات... ان طالبان ربما تسمم الغذاء وتحاول القاء اللوم على الولايات المتحدة». وذكر ستفلبيم انه ليس لديه معلومات عن الكيفية التي قد يتم بها تسميم الغذاء لكنه قال ان الشعب الافغاني سيتم ابلاغه سريعا ربما عن طريق المنشورات والاذاعات العسكرية الامريكية الموجهة كي يتوخى الحذر بشأن الغذاء الذي توزعه طالبان. ونقلت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية التي تتخذ من باكستان مقراً لها عن الملا أمير خان متقي وزير التعليم الأفغاني قوله «لا يمكن لأحد أن يكون بمثل هذه الوحشية والجهل إلى حد ان يسمم شعبه. إنها مجرد دعاية تثبت أن الولايات المتحدة فقدت أعصابها». رويترز