نفت السلطات السودانية أمس ما اعلنه «الجيش الشعبي لتحرير السودان» امس الأول عن اقتحامه مدنا في الجنوب وقتل مئات الجنود واعتبرت ذلك بانه مجرد «اكاذيب». ونقلت صحيفة «الرأي العام» السودانية المستقلة عن المتحدث باسم القوات المسلحة اللواء فاروق حسن محمد نور قوله ان «الجيش الشعبي ما زال يمارس اكاذيبه في الحرب النفسية من اجل رفع معنويات قواته المنهارة بعد الهزائم المتلاحقة التي تكبدتها في راجا». وكان الجيش السوداني اعلن قبل اسبوع انه استعاد السيطرة على مدينة راجا الاستراتيجية الواقعة في ولاية بحر الغزال في جنوب البلاد من الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي احكم سيطرته عليها في الرابع من يونيو الماضي. وتتحكم راجا في مفترق طرق بين جنوب-غرب السودان وجمهورية افريقيا الوسطى. وقال نور ان ادعاءات المتمردين متناقضة مشيرا الى انهم ليسوا بحاجة الى محاصرة المدن اذا تمكنوا من دخولها وتساءل لماذا لم تعلن الشركات النفطية انها ستنسحب من مناطق الانتاج اذا كانت مواقعها دمرت؟ ومن جهته، نفى وكيل وزارة الطاقة والتعدين حسن محمد علي التوم للصحيفة ايضا معرفته بحصول اضرار لحقت بالشركات النفطية العاملة في ولاية الوحدة. واكد اللواء نور ان القوات الحكومية «تسيطر على الوضع بشكل كلي في ولاية الوحدة». وكان الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة العقيد جون قرنق اكد امس الأول ان قواته نفذت «المرحلة الثانية» من هجومها على مناطق النفط وقتلت 429 جنديا من القوات الحكومية وطالب الشركات النفطية العاملة في الجنوب بالانسحاب «قبل فوات الاوان». واوضح ان «قوات الجيش الشعبي تنفذ المرحلة الثانية من خطتها في مناطق انتاج النفط بعد هجومها في المرحلة الاولى على هجليج» وانها من «خلال هجوم متزامن ومكثف قامت بدخول مدينة بانتيو عاصمة ولاية الوحدة حيث تمكنت من السيطرة على رئاسة القوات الحكومية ودمرت مقرات تابعة لشركات نفطية قبل انسحابها من المدينة». وتتهم حركة قرنق الخرطوم باستخدام اموال النفط ضدهم. وكانت الحكومة السودانية قد بدأت تصدير النفط اعتبارا من اغسطس العام 1999 بمساعدة شركات صينية وماليزية وكندية وسويدية وغيرها. ويبلغ انتاج السودان 205 الاف برميل يوميا بينها 145 الفا للتصدير. وتقع غالبية الحقول النفطية في ولايتي الوحدة وجنوب كردفان. ويشهد السودان منذ العام 1983 حربا اهلية. أ.ف.ب