بدأت الحكومة البريطانية خطة لمواجهة التهديدات الكاذبة بوجود الجرثومة الخبيثة أو أي تهديد ارهابي بيولوجي، وتستعد لإصدار قانون طوارئ لمعاقبة كل اصحاب البلاغات الكاذبة بالسجن سبعة اعوام، وبأثر رجعي من منتصف ليلة 21 اكتوبر الجاري، دون انتظار لموافقة البرلمان، أو الالتفات لاحتجاجات لجنة حقوق الانسان الاوروبية، فيما تسلم اطباء الخط الأول وخدمات الطوارئ توجيهات حكومية بكيفية مواجهة الارهاب الجرثومي. وتقلت صحيفة «الجارديان» البريطانية على موقعها على شبكة الانترنت عن ديفيد بلانكيت وزير الشئون المحلية قوله ان عقوبة البلاغ والتهديد الكاذب بوجود الجرثومة الخبيثة اصبحت السجن لسبعة اعوام منذ متصف ليلة السبت الماضي وبأثر رجعي. وحذر خبراء قانونيون من التسرع في تشديد العقوبة دون انتظار رأي البرلمان، وأشاروا الى حملة احتجاج متوقعة من اللجنة الأوروبية لحقوق الانسان. إلا ان بلانكيت استند في قراره الى سيل البلاغات الكاذبة التي تعرضت لها بريطانيا منذ ظهور الجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة الامريكية في 5 اكتوبر الجاري. ويرى بلانكيت ان كل من يتورط في ارسال رسائل بريدية لاثارة الذعر من الجمرة الخبيثة كذباً، يجب ان يخضع على الفور للسجن ستة شهور كحد ادنى للعقوبة الجديدة لإهداره وقت الشرطة وإزعاجه السلطات بدون داع. وقال سيمون هوجز الناطق بلسان لجنة المحليات بالحزب الليبرالي الديمقراطي ان البرلمان لم يأخذ وقته لمناقشة القانون الجديد، محذراً حكومة حزب العمال من مغبة تنفيذ القانون طبقاً لمادة الطوارئ. وحذر جون روهام رئيس جماعة الحقوق المدنية من التوسع في تشديد العقوبات، ضارباً مثلاً بأنه يمكن معاقبة شخص اجرى مكالمة هاتفية لم تؤذ احداً، سيكون عرضة للسجن وفقاً لهذا القانون المريب غير المسبوق. من جانبه قال وزير الصحة البريطاني آلن ميلبورن إن حكومته «وضعت خططا لكافة الاحتمالات» التي يمكن أن تظهر مستقبلا، على خلفية هجمات الحادي عشر من سبتمبر الماضي في الولايات المتحدة. وأضاف الوزير البريطاني، في مقابلة مع إحدى البرامج التلفزيونية الصباحية لـ «بي بي سي» وهو برنامج إفطار مع فروست، أن خدمات الطوارئ وأطباء الخط الأول تسلموا توجيهات وتعليمات جديدة حول ما يجب القيام به عند مواجهة الإرهاب البيولوجي. لكنه عاد وأكد على عدم وجود «تهديد محدد وواقعي» من الجرثومة الخبيثة. قال الوزير ميلبورن: «من الحماقة أن لا نتوخى الحذر والاحتراس عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر المروعة، لكننا نأمل في أن لا نتسبب في إضافة قلق جديد لقلق الناس». ومع تزايد احتمالات تحول الإرهابيين البيولوجيين إلى مرض الجدري في المرحلة التالية، رفض وزير الصحة البريطاني الدخول في تفاصيل الموضوع، مكتفيا بالقول إن هناك ما يكفي من مخزون اللقاحات المضادة. وأشار الوزير ميلبورن إلى وجود تعاون وثيق بين السلطات البريطانية والأمريكية حول موضوع توافر اللقاحات والأمصال والمضادات الحيوية. الوكالات