حذرت كل من اندونيسيا وماليزيا الولايات المتحدة من عواقب متفجرة في العالم الاسلامي اذا استمرت الغارات التي تقودها الولايات المتحدة على افغانستان حتى بعد حلول شهر رمضان. وقال وزير الخارجية الاندونيسي حسن ويراجودا في مؤتمر صحفي في شنغهاي في ختام قمة ايبك «اعتقد ان الوضع من الناحية العاطفية سيكون متفجرا اذا استمر القيام بالعمليات العسكرية في افغانستان» خلال شهر رمضان. وقال الوزير الاندونيسي انه اعرب عن مخاوف من حملة القصف التي تقودها الولايات المتحدة ضد افغانستان والتي دخلت اسبوعها الثالث عندما التقى يوم الجمعة مع وزير الخارجية الامريكي كولن باول. واضاف «اعربنا بوضوح في مناقشاتنا بالاجتماعات على المستوى الوزاري عن ان حربا طويلة الامد لن تساعد في ايجاد اوضاع افضل في كثير من البلدان الاسلامية النامية». وقال ويراجودا انه في الوقت الذي لم يتبق فيه سوى نحو اربعة اسابيع على حلول شهر رمضان فان من شأن صراع عسكري طويل الامد في افغانستان ان يزعزع استقرار اندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنجلاديش وغيرها. وذكر ان الولايات المتحدة تدرك هذه الحساسيات. ونددت اندونيسيا وجارتها ماليزيا بالهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة لكنهما تعارضان العمل العسكري الانتقامي ضد حركة طالبان الحاكمة في افغانستان بسبب ايوائها لابن لادن. واعرب كل من البلدين عن قلقهما بشأن الضحايا المدنيين. وقال رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد ان المعارضة يمكن ان تتنامى في بلاده مع اقتراب شهر رمضان. لكنه قال في نبرة اكثر اعتدالا ان استخدام واشنطن للقوات الخاصة في الحملة العسكرية «تطوير» للضربات الجوية معتبرا ان شن هجوم بري افضل من القصف الجوي. وقال رئيس الحكومة الماليزية خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول اسيا المحيط الهادي (ايبك) ان القوات البرية تستطيع ان تؤدي دورا «اكثر تحديدا بحيث لا تستهدف الاطفال في الشوارع والنساء الحوامل». واضاف «نحن ما زلنا نعارض التدخل العسكري غير انه قد يكون من الضروري القيام بعملية عسكرية محدودة للقضاء على الارهابيين» بيد انه شدد على ضرورة ان تكون العملية «محددة وتستهدف ارهابيين». وذكر بدعوته مشاركة الامم المتحدة في الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب «والا فان الصراع لن يكون في العالم اجمع ضد الارهابيين لان الارهابي لدى البعض يمكن ان يكون مناضلا من اجل الحرية لدى البعض الاخر».وقال مهاتير ان الحملة العسكرية الامريكية لا تشكل حربا على الاسلام. لكنه اضاف ان ماليزيا تفضل ان تلعب الامم المتحدة دورا اكبر في تحديد سياسة الرد على الارهاب. ولم يحدد رئيس الوزراء الماليزي طبيعة الدور الذي يمكن ان تلعبه الامم المتحدة. ومع ذلك قال انه يجب على العالم محاولة الاتفاق على تعريف مشترك لاعمال الارهاب لمكافحة هذا التهديد. وتابع «هذه امور مهمة جدا لانه لولا ذلك لما كان في الامكان حشد العالم بأسره لمكافحة الارهابيين». وكان شدد خلال لقائه الرئيس الأمريكي جورج بوش السبت على ضرورة تسوية القضية الفلسطينية بغية القضاء على احد اسباب الارهاب. وقال انه لم يتبلغ من بوش ان الحملة العسكرية الأمريكية ضد افغانستان ستنتهي بسرعة. واضاف ان الولايات المتحدة لن تتوقف قبل ان تحقق اهدافها. أ.ف.ب ـ رويترز