يتوقع خبراء ان تشهد حركة السياحة في اوروبا انخفاضا حادا في السنوات المقبلة نتيجة للهجمات على الولايات المتحدة. ويتوقع الخبراء ان يفقد الآلاف ايضا وظائفهم من العاملين في القطاع السياحي الذي عاد على اوروبا بنحو 230 مليار دولار في العام الماضي أي 49 في المئة من اجمالي الدخل السياحي في العالم. وقال صمويل فيري في مؤسسة ايكسان الفرنسية للسمسرة «وضع اوروبا في المقدمة في السياحة العالمية يجعلها عرضة للتقلبات في هذا القطاع خاصة وان الارقام الاولية المتاحة لعام 2001 اشارت بالفعل الى ركود حتي قبل الهجمات وذلك بسبب تدني النمو في الولايات المتحدة». واشار فيري في تقرير الاسبوع الماضي الى ان السياحة تمثل 5.5 في المئة من اجمالي الناتج المحلي السنوي في اوروبا. وخفض فيري توقعه لنمو اجمالي الدخل القومي في اوروبا عام 2002 الى 0.7 في المئة من 1.3 في المئة واستشهد بالضربة التي تلقاها قطاع السياح كأوضح مؤشر للركود. واشار ايضا الى ان الأمر استلزم اربع سنوات كي يعود تدفق السياح الامريكيين الي اوروبا لمعدله الطبيعي الذي كان عليه قبل حرب الخليج عام 1991 والتي كانت احدث ضربة للسياحة العالمية. وفي ايطاليا يتوقع قطاع السياحة تسريح ما يصل الى 16 ألف عامل في مجاله على المدى القصير. وقال بييرجورجي توني رئيس مجلس السياحة الحكومي الايطالي «انخفض عدد الزائرين من امريكا 25 في المئة ومن اليابان 15 في المئة. هؤلاء هم السياح من رجال الاعمال الذين يقيمون في فنادق اربع او خمس نجوم». واضاف يقول ل«رويترز» «اذا استمر الأمر على هذا المنوال سيتسبب الهجوم في ضياع ايرادات تبلغ 600 مليار ليرة (280 مليون دولار) بحلول نهاية العام». رويترز