أعلنت حركة طالبان مقتل وإصابة 22 مدنياً في غارات الأمس وسط تشكيك رئيس الوزراء البريطاني بالبيانات التي تصدر عن الحركة التي اتهمها بإعاقة جهود إغاثة الجوعى. وذكرت الوكالة الاسلامية الافغانية من مقرها في باكستان أن سبعة أشخاص قتلوا كما جرح 15 آخرين صباح أمس في الهجمات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان. وقالت الوكالة أن القنابل سقطت على سوق ماداد تشوك المزدحم في قندهار والواقع بالقرب من مكاتب حركة طالبان الاسلامية. وطبقا لمسئولي طالبان فإن ما بين 400 و 900 أفغاني قتلوا منذ بدء الضربات الجوية الامريكية-البريطانية المشتركة على أفغانستان في السابع من الشهر الجاري. وقالت الوكالة ان الطائرات الامريكية قصفت كذلك العاصمة كابول ومدينة جلال آباد شرق أفغانستان. كما تم استهداف فندق انتركونتيننتال في كابول ومقر اللواء الـ 81 جنوب مدينة جلال آباد.وقالت الوكالة انه لم يرد أي تقدير للخسائر في كابول.وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير شكك الخميس الماضي بأرقام الضحايا المدنيين التي تعلنها طالبان. وقال بلير ـ متحدثا لمراسلي العالم العربي الذين تمت دعوتهم لمكتبه في داوننج ستريت ـ انه ينبغي معاملة التقارير الواردة من نظام طالبان بحذر.وقال بلير «إنني أنصح بالتعامل بحذر شديد إزاء الرسائل العديدة التي ينشرها نظام طالبان عما يحدث داخل أفغانستان. ويجب علينا دوما أن نتعامل بحذر شديد جدا مع بعض هذه التقارير التي تخرج من أفغانستان عندما يكون مصدرها نظام طالبان». واتهم بلير طالبان بإعاقة جهود الاغاثة الانسانية لاطعام الافغان الذين يموتون جوعا. وقال «إن الصعوبة الرئيسية التي نواجهها في هذه الظروف هي رفض نظام طالبان التعاون مع هذه العملية». وشدد بلير مجددا على أن الحملة العسكرية ليست موجهة ضد الاسلام. وقال «لا أعتقد أن من ارتكبوا أحداث الحادي عشر من سبتمبر يمثلون بأية صورة أو شكل الروح الحقيقية للاسلام أو التعاليم الحقة للقرآن». وألمح بلير إلى أن القوات البرية على وشك الانتشار في أفغانستان. وقال «سوف يكون هناك عمل آخر ندرس القيام به، نخطط له مرة أخرى». وقال بلير «هناك تعاون يمنح للتحالف الشمالي وهناك الاضعاف المستمر لنظام طالبان». ورفض بلير أن ينساق للاجابة عن مسألة القوات البرية بصورة مباشرة.وقال «لا أرغب في الخوض في الطبيعة المحددة لعمليتنا.. لا أعتقد أبدا أننا فكرنا في أن يتم هذا بالقوة الجوية وحدها». وفي الدوحة، نقلت قناة «الجزيرة» القطرية عن عبد الحي مطمئن، الناطق باسم ديوان إمارة أفغانستان، قوله إن عدد الضحايا من القتلى يتحاور بين «660 إلى 900». كما نقلت القناة الفضائية عن وزير الخارجية وكيل أحمد متوكل قوله إن الحركة مستعدة للسماح بدخول المعونة الغربية إلى البلاد شريطة أن يكون ذلك تحت «الاشراف الكامل» لنظام طالبان.وكان وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد قد شكك بدوره في بيانان الحركة الاصولية حول أعداد الضحايا من المدنيين مؤكدا أن بعض الارقام التي يتم ذكرها من جانب طالبان في هذا الصدد «سخيفة» كما وصفها بالكذب. الوكالات