دعت السلطة الوطنية الفلسطينية امس الولايات المتحدة الأمريكية الى التدخل لوقف العدوان الإسرائيلي، فيما طالبت واشنطن من جانبها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتحرك ضد ما اسمته بالإرهاب «قولاً وفعلاً». فقد قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات «ان السلطة الوطنية تحمل حكومة اسرائيل المسئولية الكاملة عن التصعيد العسكري الحاصل والعدوان على المواطنين خاصة ما حدث في رام الله وجنين بالضفة الغربية». وطالب ابو ردينة الولايات المتحدة الأمريكية «بضرورة التحرك السريع لوقف العدوان والاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني». واعتبر ابو ردينة ان حكومة ارييل شارون تهدف من وراء ما حدث في رام الله وجنين من اعمال توغل وقتل فلسطينيين اثنين وجرح اخرين «الى تخريب الجهود الدولية الهادفة لاعادة عملية السلام الى وضعها الطبيعي وكذلك تخريب التحالف الدولي» مشيرا الى ان ذلك «يمثل رسالة للولايات المتحدة بان الحكومة الاسرائيلية ستخرب عملية السلام والتحالف الدولي الموجود». كما حذر مستشار عرفات اسرائيل «من مواصلة هذه الاعمال التي من شأنها زيادة توتر الاوضاع في المنطقة». من جانبه اعلن السفير الامريكي في اسرائيل دانيال كيرتزر امس ان الولايات المتحدة ابلغت «مباشرة» الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بان عليه «التحرك ضد الارهاب فعلا وقولا». وقال في مقابلة مع اذاعة الجيش الاسرائيلي «لقد قلنا مباشرة للرئيس عرفات ان اقواله يجب ان لا يكون فيها اي لبس ونحن ننتظر من السلطة الفلسطينية اقوالا والاهم من ذلك افعالا». ولم يوضح السفير طبيعة هذه الاعمال. وقال ان عرفات «يتحمل مسئولية اثبات انه سيعمل ضد الارهاب فعلا وقولا ولقد قلنا له ذلك بوضوح شديد». ولم يحدد السفير الامريكي كيف تم نقل هذه الرسالة الى عرفات لكن المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني نبيل ابو ردينة قال لوكالة فرانس برس ان عرفات تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الامريكي كولن باول امس الاول الاربعاء. وذكرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية ان باول اتصل ايضا مساء الاربعاء برئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي قال له، كما ذكرت الصحيفة، «ان عرفات مثله مثل طالبان (الحاكمة في افغانستان) يقوم برعاية الارهاب». ولم يتسن الحصول على تأكيد رسمي لحصول هذه المكالمة الهاتفية. واضاف شارون، على حد قول الصحيفة، «اذا استمريتم في الادعاء انه (عرفات) ليس ابن لادن فاعترفوا على الاقل انه بمثابة طالبان بالنسبة الينا». من جهته اكد السفير الامريكي للاذاعة الاسرائيلية ان «الارهاب يجب ان يتوقف» وان «مسئولية وقفه تقع على عاتق السلطة الفلسطينية».من ناحية أخرى زعمت مصادر في الخارجية الإسرائيلية امس ان باول قد القى خطابا كان من المزمع ان يعلن فيه المبادرة الأمريكية لتحقيق السلام بالمنطقة. الوكالات