عززت الشرطة الامريكية إجراءاتها الامنية الاربعاء باستخدام البنادق والاسلحة الالية استعدادا لجلسة النطق رسميا بالاحكام ضد أربعة من الارهابيين تحت إمرة أسامة بن لادن، والمتهمين بتفجير سفارتي الولايات المتحدة شرقي أفريقيا في السابع من أغسطس من عام 1998. ومن المنتظر أن يتم النطق بالاحكام في المحكمة الفدرالية بمانهاتن الدنيا في مكان لا يبعد كثيرا عن حطام مبنى مركز التجارة العالمي الذي دمره إرهابيون في الحادي عشر من سبتمبر الماضي، ومن المتوقع أن يحكم على الاربعة بالسجن مدى الحياة. وكانت هيئة المحلفين أدانت المتهمين الاربعة في شهر مايو الماضي بتهمة تفجير السفارتين الامريكيتين في كينيا وتنزانيا، وهما الحادثتان اللتان راح ضحيتهما مئتان وأربعة وعشرون قتيلا. ثم أجرت الهيئة نفسها مداولات حول الاحكام في يوليو الماضي وقررت رفض طلب المدعين العموميين بتوقيع عقوبة الاعدام على المتهم محمد راشد داود «24 عاما» السعودي الجنسية وخلف خميس محمد «27 عاما» من تنزانيا لاتهامهما بالتورط المباشر في التفجيرات. وانقسمت الهيئة بشأن عقوبة الاعدام التي ستعني الشهادة حيث سرت مخاوف من أن توقيع عقوبة كهذه يمكن أن تقوي من المشاعر المعادية للولايات المتحدة بين المسلمين والعرب. أما المتهمان الاخران محمد صديق عودة «35 عاما» وهو أردني متزوج من كينية، وواضح حاج «40 عاما» حاصل على الجنسية الامريكية، فقد تقرر أنهما مذنبان لمساعدتهما في التخطيط للتفجيرات وتدريب الارهابيين. وينتمي المتهمون الاربعة جميعا إلى تنظيم القاعدة الاصولي الذي يتزعمه بن لادن، والذي يؤكد المدعون الامريكيون أنه مول وخطط لتنفيذ أنشطة إرهابية ضد المواطنين الامريكيين في الخارج. ويعد بن لادن وتنظيمه متهمين بأنهما وراء الهجمات الارهابية التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر الماضي، والتي لقي فيها أكثر من خمسة آلاف شخص مصرعهم ينتمون لحوالي 80 جنسية. وكان بن لادن وعشرات آخرين أو ما يقرب من ذلك قد أدينوا في حادثتي تفجير السفارتين،ولكن لم تكن هناك إمكانية لاعتقالهم. ووضعت المحكمة تحت حراسة أمنية مشددة منذ مطلع هذا العام عندما بدأت في اتخاذ إجراءات المحاكمة في شهر يناير الماضي. د. ب. أ