جدد نائب الرئيس الايراني، محمد علي ابطحي معارضة ايران لحملة الضربات على افغانستان قائلا انها «خطأ بمنتهى الخطورة». في حين حذر وزير الخارجية الايراني كمال خرازي من تدهور العلاقة بين الاسلام والغرب بسبب هذه الحرب. وقال ابطحي ان «آلة الحرب الهائلة هذه ضد شعب بائس مثل الافغان اثارت مرة جديدة ردود فعل لا يمكن ضبطها في العالم المسلم». واعتبر نائب الرئيس الايراني في مقابلة نشرتها أمس صحيفة «لا ريبوبليكا» الايطالية ان «الوقت ليس مناسبا» لتحسين العلاقات بين ايران والغرب ولا سيما مع الولايات المتحدة. وردا على سؤال حول ما اذا كانت ادانة ايران لاعتداءات 11 سبتمبر تعتبر تمهيدا لتقارب مع الغرب، ليس فقط مع اوروبا وانما مع الولايات المتحدة ايضا، قال «ان الوقت ليس مناسبا الآن بالتأكيد لذلك». واضاف «انها هزيمة بالنسبة الينا كاصلاحيين يسعون الى حوار بين الحضارات» معلقا على الوضع الذي خلفته حملة الضربات التي تقوم بها الولايات المتحدة ضد افغانستان. ومن المنتظر وصول عدة وزراء خارجية اوروبيين الى طهران الاسبوع المقبل لا سيما الالماني يوشكا فيشر والايطالي ريناتو روجيرو. واعرب محمد علي ابطحي المقرب من الرئيس الايراني محمد خاتمي عن اسفه «لتأخر (الغرب) كثيرا» في فهم الوضع الدولي و«القسوة التي طبعت السنة بصورة لا سابق لها بالنسبة للفلسطينيين». وقال «انني اعرف جيدا العالم العربي وصدقوني ان الشعوب العربية لم تشعر ابدا بمثل هذا العجز. ان بن لادن استخدم هذا الشعور بالعجز ودخل قلوب الناس. كان يجب على الغرب ان يفهم هذه المشاعر. ولسوء الحظ فان الخبرة اثبتت لنا انه يفهم الامور دائما بتأخر كبير». من جانبه حذر وزير الخارجية الايرانى من ان تؤدى الهجمات الامريكية ضد افغانستان الى تداعى العلاقة بين الاسلام والغرب.واشار فى مقابلة مع صحيفة «كوريرا ديلاسيرا» الايطالية أمس الى اهمية الدور الايرانى فى هذا الصدد.. موضحا بان امريكا فى حاجة الى الخبرة الايرانية لحل مشكلاتها مع العالم الاسلامى.وشجب خرازى كل اشكال الارهاب ودعا الى مكافحة جدية لهذه الظاهرة تحت مظلة الامم المتحدة. ومن جهة اخرى اكد وزير الخارجية الايرانى خلال تسلمه اوراق اعتماد ماريوس فوتمان رئيسا لمكتب برنامج الغذاء العالمى التابع للامم المتحدة فى طهران على ضرورة انجاح مهمة البرنامج فى تقديم العون للمهاجرين الافغان الذين نزحوا الى المناطق الحدودية للدول المجاورة لافغانستان. كما اشار الى المتاعب التى عاناها الشعب الافغانى طيلة العقود الماضية واهاب بالمجتمع الدولى بتقديم الدعم لهذا الشعب لتخفيف معاناته.. معبرا عن استعداد بلاده للتعاون فى ايصال المساعدات الانسانية التى تقدمها الامم المتحدة للاجئين الافغان. وعلى نفس الصعيد اعرب غلام رضا نيابى امين عام جمعية الهلال الاحمر الايرانية عن استعداد الجمعية لاستقبال نحو ربع مليون لاجئ افغانى فى المخيمات المجاورة لحدود ايران فى محافظة خراسان داخل الحدود الافغانية.. موضحا ان استمرار تقديم الخدمات لمثل هذا العدد من اللاجئين ممكن فى حال تلقى العون من المنظمات الدولية. أ.ف.ب ـ ق.ن.ا