ينتظر أكثر من 300 شخص من سكان مبنى وكالة أمريكان ميديا بفلوريدا النتائج النهائية للفحوص والتحاليل الثانية للاطمئنان على خلوهم من جرثومة الجمرة الخبيثة التي اودت بحياة امريكي الشهر الجاري، فيما يؤكد الخبراء ان كشف المرض ومعالجته عملية طويلة ومعقدة، ونتائجها ليست أكيدة. واعلن الناطق باسم الدوائر الصحية في فلوريدا تيم اوكونور انه يتعين على هؤلاء الاشخاص الخضوع ابتداء من الاربعاء الى تحاليل دم جديدة. واوضح مساعد مدير مراكز مراقبة الامراض في اتلانتا ديفيد فليمينج الاثنين ردا على اسئلة حول هذا الموضوع انه يتعين مقارنة نتائج التحاليل الاولى بسلسلة ثانية من التحاليل. وقال «لا نعتبر هذه العينات ذات دلالة». ويسمح التحليل الثاني للدم اذا ما قورن بالنتائج الاولى برصد اي ارتفاع في معدل الاجسام المضادة التي ينتجها الجسم عند اصابته بالجرثومة. لكن عند ظهور العوارض كما جرى بالنسبة لروبرت ستيفنز الذي توفي من جراء اصابته، ينبغي تحليل عينة من النخاع الشوكي والدم والجلد. وتم تحليل عينات من الغشاء الداخلي للانف لجميع الاشخاص الذين يمكن ان يكونوا لمسوا الرسائل المتضمنة الجراثيم سواء في فلوريدا او نيويورك او نيفادا ومنذ الاثنين في واشنطن حيث وجهت رسالة تحمل عصية مرض الجمرة الخبيثة الى زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ توم داشل. وتمثل نتائج هذه التحاليل انذارا اولا للدوائر الصحية، غير انها لا تؤكد انتقال العدوى ام لا. فظهور المرض يستغرق وقتا حتى تنمو الجزيئات المسئولة عن انتشار المرض وتتحول الى جراثيم يمكنها ان تنتج بدورها مواد التوكسين المئؤولة عن المرض. واذا ما اصابت الجرثومة الرئتين يكون المرض قاتلا في 90% من الاحوال. ويعمد الاطباء بالتالي الى اجراء تحليلين للدم لرصد وجود الجرثومة. غير ان هذه العملية ازدادت تعقيدا بعد قرار السلطات معالجة بضع مئات من الاشخاص الذين قد يكونوا تعرضوا لجرثومة الجمرة الخبيثة بالمضادات الحيوية من باب الاحتياط. فمع تناول المضادات الحيوية يرتفع احتمال الحصول على نتائج سلبية لتحاليل زرع الدم ما يجعل من الصعب للغاية تشخيص المرض. بهذه الطريقة يفسر الطبيب فريديريك ساوثويك رئيس قسم الامراض المعدية في جامعة فلوريدا في جينسفيل تفاقم وضع ارنستو بلانكو (73 عاما) الذي اعتبر حتى الاثنين حاملا للمرض انما سليما منه في حين تظهر عليه العوارض الان. ونقلت صحيفة ميامي هيرالد عن ساوثويك ان اصابة بلانكو لم تكشف بسبب جرعات المضادات الحيوية التي تناولها. والخطورة ان المسألة قد تتكرر في حالات اخرى. فبعد ان رصد وجود جرثومة الجمرة الخبيثة في مركز للبريد في فلوريدا، اعطي علاج بالمضادات الحيوية لمدة 15 يوما لواحد وثلاثين من موظفي المركز اعطت التحاليل الاولى لهم نتائج سلبية. ويشير الاختصاصيون الى ضرورة وصف علاج خاص للاطفال المعرضين للمرض. ففي نيويورك يتلقى طفل عمره سبعة اشهر اصيب بالشكل الجلدي لمرض الجمرة الخبيثة علاجا بمادة البينيسيلين لان المضادات الحيوية الشائعة لا تناسب سنه الصغيرة. أ. ف. ب