بدأ حزب المؤتمر الوطني الحاكم أمس مداولات مؤتمره العام الذي يعتبر أول مؤتمر عام يعقب المؤتمر الاستثنائي الذي صادق في سبتمبر عام 2000م، على إعفاء الدكتور الترابي الأمين العام السابق على خلفية انشقاقه على قيادة الفريق البشير وتتوقع الأوساط ان يدخل المؤتمر المنعقد الآن عدداً من الإصلاحات على الدستور الى جانب النظام الأساسي. وكانت الجلسة الافتتاحية التي شهدت حضوراً مكثفاً من ممثلي للأحزاب السياسية المسجلة وممثلين لحزب الأمة المعارض، وعدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية قد تم فيها اعادة انتخاب الفريق عمر البشير رئيساً للمؤتمر بناء على توصية تقدم بها مجلس الشورى وينتظر أن ينتخب المؤتمر في وقت لاحق أعضاء جدداً للمكتب القيادي ومجلس الشورى وأميناً عاماً للحزب. وعلمت «البيان» بأن الأصوات الغالبة ترجح إبقاء الدكتور ابراهيم أحمد عمر في منصبه الحالي كأمين عام للحزب لعدم وجود منافس، وأكدت قيادات داخل الحزب لـ «البيان» بأن التعديلات ستطال عدة بنود في الدستور من بينها التداول حول موضوع انتخابات الولاة في النظام الاتحادي واستحداث منصب رئيس الوزراء وإسقاط كلمة «توالي» التي تقيد الأحزاب إلى جانب اجراء تعديلات في تقسيم الموارد في الولايات. وقال الرئيس البشير في خطابه للمؤتمرين بأن حزب المؤتمر يسعى لتحقيق أهدافه في هذه المرحلة عبر التنافس بالحسنى والسلم مع الآخرين والالتزام بمبادئ الحرية والشورى والاختيار دون إكراه في مستقبل تولي السلطة العامة بالوسائل المشروعة بالدستور والقانون من أجل الغلبة والكسب السياسي. ورصدت «البيان» مشاركة واسعة لحزب الأمة الذي يقوده الصادق المهدي وحضر الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحزب الحاكم وفد بقيادة الدكتور عمر نور الدائم نائب رئيس الحزب والدكتور عبدالنبي أحمد وساره الفاضل وصلاح عبدالسلام الخليفة أعضاء المكتب السياسي. وقد قال الدكتور مجذوب الخليفة وزير الزراعة وعضو المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني في تصريحات صحفية بأن المؤتمر يهدف لتأمين القاعدة داخل حزب المؤتمر الوطني وتأسيس ممارسة جديدة في الشورى من القاعدة إلى القمة واجراء تقييم لنشاط الحكومة خلال الفترة الماضية، وقال الخليفة بأن مراجعة عدد من بنود الدستور المشار إليها تهدف لإحداث إصلاحات في الحكم الاتحادي ودعم الوفاق. وقال الخليفة بأن المؤتمر سينتخب مجلس الشورى ومكتباً قيادياً جديداً بعد التأمين على استمرار رئاسة البشير للمؤتمر. وأكد ان هم المؤتمر الحالي لن يكون مقصوراً على قضايا الحكومة فقط ولكن سيأخذ الأبعاد الاقليمية والوطنية في هذا الظرف في اطار مصلحة كل أهل السودان ومشاربهم. وفي سؤال لـ «البيان» عن وضع الأمين الحالي لحزب المؤتمر واستمراريته من عدمه، قال د. مجذوب الخليفة ان هيئة الشورى الجديدة من حقها اختيار أمين عام جديد أو الابقاء على الأمين الحالي. وقال بأن البند الخاص بانتخاب الولاة في الدستور سيتم تعديله بحيث تمكن الولايات من حق الاختيار مع الاحتفاظ للرئيس بسلطانه عليهم واضاف بأن هناك حديثاً سيتم تداوله في المؤتمر وهو استحداث مجلسين: مجلس نيابي ومجلس للشيوخ أعلى وهي تجربة مهمة في السودان كما ان هناك رؤى مقدمة للمؤتمر حول من يمثل أمام البرلمان حيث ان رئيس الجمهورية بحكم منصبه لا يمثل أمام البرلمان الا لالغاء خطاب ولكن من يحاسب يجب أن يكون شخصاً آخر لأن المسئولية الآن تضامنية في اطار مجلس الوزراء وفردية أمام البرلمان لهذا جاء التفكير في استحداث منصب رئيس الوزراء وهو أمر مطروح. وفي سؤال حول استمرار الطوارئ ومدى تأثيرها على الحريات ومناخ الاستثمار قال الخليفة انها لم تؤثر وان كل الانجازات التي حققتها الحكومة بما فيها رفع العقوبات تمت في اطار الطوارئ، وأكد ان الطوارئ تستخدم لصالح الأمن الوطني في المناطق التي تشهد نزاعاً جنوباً أو غرباً. الخرطوم ـ التجاني السيد: