أكدت مصادر أمريكية سقوط عاصمة اقليم جور في أيدي المعارضة الأفغانية التي أعلنت انتزاعها ثلاث بلدات اضافية في شمال البلاد وانشقاق نحو أربعة آلاف مقاتل عن حركة طالبان، التي أعلنت بدورها استعادة مدينة في وسط أفغانستان وسط تقارير عن وقف القوات الأمريكية قصف الجبهات الأمامية لطالبان في انتظار نظام حكم فاعل يحل محلها. وأعلن مسئول في وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) الجمعة الماضية ان قوات المعارضة لنظام طالبان الحاكمة في كابول احتلت مدينة شاكشران عاصمة اقليم غور (وسط) ويبدو ان قوات من طالبان انضمت الى تحالف الشمال. وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان قوات المعارضة المسلحة احتلت هذه المدينة خلال الاربع والعشرين ساعة الاخيرة. وأكد للصحافيين ان هذا الانتصار هام لانه يتيح ربط قوات احد زعماء الحرب في التحالف الشمالي وهو اسماعيل خان مع قوات الاوزبكي عبد الرشيد دوستم جنوب مدينة مزار الشريف (شمال) التي يسيطر عليها طالبان. واعلن ان العسكريين الامريكيين يعتبرون انه «من المحتمل جدا» ان تكون قوات من طالبان قد فرت وانضمت الى القوات الطاجيكية المعارضة لنظام طالبان في شمال البلاد بالقرب من مدينة قندز. وقال عطا محمد احد كبار قادة تحالف الشمال ل«فرانس برس» قمنا بعملية عسكرية مساء امس الأول وسيطرنا على ثلاث قرى تقع على مسافة عشرين كلم غرب ايبك عاصمة اقليم سمنجان الشمالي وأكد ان ثلاثة قادة عسكريين من حركة طالبان التحقوا مع ثمانين رجلا بصفوف المعارضة موضحا ان الهدوء عاد الى المنطقة. وقال احد قادة المعارضة الافغانية في تصريح نقلته صحيفة «القدس» الايرانية الصادرة في اقليم خورسان المحاذي لافغانستان أمس ان اربعة آلاف من عناصر طالبان التحقوا الخميس الماضي بصفوف تحالف الشمال. وصرح الجنرال شافي للصحيفة ان «أربعة آلاف من عناصر طالبان التحقوا الخميس بقواتنا»، موضحا ان الجنرال عبد الرشيد دوستم الذي ينتمي الى الاتنية الاوزبكية، سلمهم الى حكومة الرئيس المخلوع برهان الدين رباني. وتابع ان «مئة وخمسين عنصرا آخر من حركة طالبان بينهم خمسون بأسلحتهم استسلموا الجمعة الماضية لقوات الجنرال دوستم». وذكر الجنرال شافي من بين كبار ضباط طالبان الذين التحقوا بتحالف الشمال «قاضي حيت ويوسف طوفان» اللذان سيعقدان على حد قوله مؤتمرا صحافيا «سيعرضان خلاله عددا كبيرا من المشكلات التي تواجهها حركة طالبان». وقالت وكالة انباء افغانية في المقابل ان طالبان استعادت أمس الأول سيطرتها على بلدة في غرب افغانستان من قوات التحالف الشمالي المعارض وشنت ايضا هجمات في اقليم باميان بوسط البلاد. ونقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ومقرها باكستان عن مصادر بالمنطقة قولها طالبان استولت على بلدة قادس في اقليم باد غيس بعد قتل أو اصابة 30 من مقاتلي المعارضة واسر 50 آخرين. وتمثل استعادة طالبان السيطرة على هذه البلدة التي قالت الوكالة ان طالبان فقدتها منذ ايام قليلة ماضية لصالح المعارضة اول نجاح عسكري على قوات المعارضة منذ بدء الهجمات التي تقودها امريكا. وتابعت الوكالة ان نحو 500 من مقاتلي طالبان شنوا ايضا هجوما الجمعة الماضية على ممر دار الشهيدان على بعد نحو 35 كيلومترا الى الغرب من مدينة باميان عاصمة اقليم باميان. وقالت الوكالة ان الهجوم يستهدف فيما يبدو التقدم نحو مدينة ياكولانج التي تسيطر عليها المعارضة والتي تبادل الجانبان السيطرة عليها عدة مرات خلال السنوات القليلة الماضية. وقالت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية الامريكية صباح أمس نقلا عن وزير خارجية تحالف المعارضة عبد الله عبدالله ان الضربات الجوية تقوم بدور فاعل فى تحقيق الاهداف المطلوبة من ازالة شأفة الارهاب والقضاء على حكم طالبان. وقال المسؤل فى تصريحاته للشبكة ان الهجوم الذى شن ضد طالبان الليلة قبل الماضية فى منطقة جبال صوفي يعد هاما فى هذا السياق «حيث تفصل هذه المنطقة بيننا وبين قوات طالبان والمنظمات الارهابية التى لها قواعد» مشيرا الى ان الهجوم استهدف مستودعات للذخيرة. وأضاف المسؤل انه عندما تسنح الظروف سياسيا وعسكريا بشن هجوم ضد كابول فسوف نقوم به وقال «اننا نقيم الوضع العسكرى فى المقام الاول لأن الوضع هو وضع عسكري فى الوقت الراهن». واشارت الشبكة الى ان هناك انباء من واشنطن تفيد بأن الولايات المتحدة اوقفت ضرباتها الجوية على الجبهات الامامية فى افغانستان املا فى أن يكون هناك تسوية سياسية وكذلك فى مسعى لأخذ فسحة من الوقت لتشكيل ائتلاف فاعل يحل محل حكم طالبان حتى لايكون هناك فراغ فى السلطة. الوكالات