اكد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أن بلاده «غير قلقة وترفض التهديد» بإمكانية تعرضها لعمليات عسكرية في المستقبل في نطاق الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد الارهاب. وقال الشرع في مقابلة خاصة مع قناة الجزيرة القطرية الفضائية بثت امس ان التصريحات التي أفضى بها بعض المسئولين الامريكيين مؤخرا حول احتمال امتداد العمليات العسكرية الحالية ضد أفغانستان لتشمل دولا تعتبرها واشنطن راعية للارهاب هي «تصريحات غير موفقة في تقديرنا ولا نأخذها على محمل الجد لانهم لم يبلغونا بها رسميا». وقال الوزير السوري «أنا لست قلقا» بشأن هذه التصريحات التي كانت تصدر عن بعض المسئولين الامريكيين «لانهم في حالة انفعالية وصدمة بسبب حجم الكارثة التي وقعت»، في إشارة إلى الهجمات التي وقعت على نيويورك وواشنطن في 11سبتمبر الماضي. وأضاف «هناك ارتباك أمريكي، ولكن يجب أن لا يستمر هذا الارتباك حتى درجة التخويف والتهديد». وقال وزير الخارجية السوري «نحن دولة لديها حقوق وأراض مغتصبة ولا نهتم بأية لائحة، لقد اتخذنا قرارنا برفض أي تهديد أو استهداف لاية دولة عربية أو إسلامية تحت ذريعة محاربة الارهاب». وكان الشرع يعلق على ما ذكره مسئولون أمريكيون بمن فيهم وزير الدفاع دونالد رامسفيلد من أن دولا أخرى راعية للارهاب سيجري التعامل معها بعد انتهاء العمليات العسكرية الجارية الان ضد حركة طالبان ومنظمة القاعدة في أفغانستان. وقد أثارت هذه العبارات مخاوف في العالم العربي من أن تتعرض دول عربية لمثل هذه الهجمات بما في ذلك العراق وسوريا التي لا تزال واشنطن تدرجها على قائمة الدول الداعمة للارهاب في العالم بسبب احتضانها لمنظمات فلسطينية معارضة ودعمها لحزب الله. وقال الشرع «هذه المنظمات معترف بها كحركات مقاومة مشروعة ضد الاحتلال الاسرائيلي في القمم العربية والاسلامية، الكل أشاد بالمقاومة الفلسطينية وبحزب الله». وأضاف الشرع «إن الذي لديه أرض محتلة من حقه بموجب القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة وشرعة حقوق الانسان أن يدافع عن أرضه ويقاوم الاحتلال.. عليهم أن يهددوا إسرائيل أولا لان إسرائيل ترتكب منذ سنوات عديدة إرهاب الدولة، وإذا كانت الولايات المتحدة تريد أن تقوم بحملة واسعة وشاملة ضد الارهاب فعليها أن تبدأ بإسرائيل» وقال الشرع أن لدى وزارة الخارجية السورية «تطمينات» من قبل الادارة الامريكية، لكنه قال «نحن في قراءتنا للوضع الراهن والمستقبلي لا نعتمد على التطمينات أساسا، فقد أعطونا تطمينات في مدريد بأن عملية السلام ستعطي نتائج ولكن ذلك لم يحدث». وكان الوزير السوري يشير إلى انطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط في مؤتمر مدريد عام 1991 تحت رعاية الولايات المتحدة استنادا إلى قراري مجلس الامن 242 و 338 ومبدأ الارض مقابل السلام. د. ب. أ