جدد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح موقف بلاده الرافض للارهاب وادانته بكافة اشكاله وصوره وايا كان مصدره مشيرا الى ان اليمن هى ضحية الارهاب وقد عانت كثيرا من الاعمال الارهابية التى اضرت بمصالحها، وحث من جانب آخر علماء الدين في بلاده على وضع مصالح اليمن فوق كل اعتبار. وقال الرئيس علي صالح ان معالجة ظاهرة الارهاب تستدعى الكثير من الحكمة والصبر والعمل الدؤوب لمكافحة الارهاب وتفويت الفرصة على مرتكبى الاعمال الارهابية مهما كانوا لخلق اى صراع بين الاديان السماوية والثقافات والحضارات الانسانية.. مؤكدا ان التصدى للارهاب واستئصال شأفته مسئولية الجميع ويتطلب ايجاد منظومة متكاملة من التعاون الدولى الفعال وعلى مختلف الاصعدة السياسية والاقتصادية والامنية والاجتماعية وغيرها وفى اطار تبادل المصالح والمنافع بين الشعوب وبما يكفل اخماد كل البؤر الملتهبة التى تؤجج مشاعر العداء والكراهية بين الشعوب والامم. جاء ذلك خلال لقاء الرئيس اليمنى امس بالعلماء وقيادات الاحزاب والتنظيمات السياسية والشخصيات الاجتماعية والبرلمانية. وقالت وكالة الانباء اليمنية انه جرى اثناء اللقاء الوقوف والتشاور ازاء العديد من المستجدات والتطورات الراهنة على الساحة الوطنية والعربية والاسلامية والدولية وفى طليعتها تطورات الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية المحتلة والتطورات المتصلة بتداعيات الهجمات الارهابية التى تعرضت لها الولايات المتحدة يوم الحادى عشر من شهر سبتمبر الماضى بالاضافة الى الوقوف امام ما تعرض له اليمن من خسائر على صعيد الضحايا فى الارواح من اليمنيين الذين فقدوا فى حادث تفجير مركز التجارة العالمى بنيويورك او نتيجة لاعتداءات عنصرية فى بعض الدول او على صعيد ما لحق بالاقتصاد الوطنى من اضرار نتيجة الاثار والانعكاسات السلبية للتطورات الراهنة على صعيد انخفاض اسعار النفط او السياحة والنقل والاستثمار وغيرها من المجالات الاقتصادية والتنموية. وذكرت الوكالة أن صالح قدم شرحا، خلال الاجتماع، حول موقف اليمن إزاء التطورات التي أعقبت الهجمات الارهابية على الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر، وأكد على ضرورة «تماسك الجبهة الداخلية (في اليمن) وبما يخدم المصالح الوطنية العليا». وقال الرئيس اليمني أن «اليمن هي حزب الجميع وأن على الجميع أن يضعوا مصالحها فوق كل اعتبار حزبي أو ذاتي». في اشارة على مايبدو إلى علماء الدين. وكان قرابة 200 من كبار علماء اليمن دعوا في بيان امس الاول الدول العربية والاسلامية إلى عدم تقديم الدعم للولايات المتحدة في حملتها العسكرية ضد أفغانستان. وأفتى العلماء في بيانهم بتحريم «أي تعاون أو تحالف مع أمريكا وحلفائها في هذه الحرب المسعورة التي عزمت (أمريكا) أن تشنها على المسلمين في أفغانستان أو غيرها من البلدان الاسلامية أيا كان نوع هذا التعاون ماديا أو معنويا». واعتبر علماء اليمن أن «كل ما يقدم من التسهيلات والمعونات لامريكا في هذا الصدد أمر محرم شرعا وخيانة لله ولرسوله وللمؤمنين». وطبقاً للوكالة اكد المجتمعون على اهمية توحيد الصف الوطنى ازاء كافة التحديات وبمايخدم المصالح العليا واعربوا عن تأييدهم للموقف المسئول والمتزن الذى اتخذته اليمن ازاء تلك التطورات مؤكدين على ضرورة التمييز الواضح بين الارهاب والنضال المشروع للشعوب من اجل الحرية والاستقلال ومقاومة الاحتلال الاجنبى وهو حق كفله ميثاق الامم المتحدة. كما اكدوا على اهمية تجنب الحاق الاذى بالمدنيين الابرياء فى افغانستان وزيادة المعاناة القاسية للشعب الافغانى مشيرين الى ضرورة ان تتركز جهود مكافحة الارهاب على مرتكبى الاعمال الارهابية فى ظل توفر الادلة الكافية ضدهم وان لا تطال الابرياء الامنين وان تكون حملة مكافحة الارهاب محددة الاهداف وواضحة وغير مفتوحة وان لايتم توسيع رقعتها ضد اى دولة مهما كانت كما اشار المجتمعون الى ضرورة عدم الربط بين الارهاب واى ديانة او جنسية بعينها باعتبار الارهاب ظاهرة عالمية خطيرة لاتقتصر على دين او جنسية او وطن. وقد اقر اللقاء تقديم اليمن لمساعدات انسانية من الغذاء والدواء الى الشعب الافغانى وذلك عبر جمعية الهلال الاحمر اليمني. الوكالات