هاجم برلمانيون فرنسيون الحكومة البريطانية بالتهاون في مكافحة الأموال القذرة وطالبت توني بلير رئيس الوزراء باجبار البنوك على التعاون ضد غسيل الأموال. وعلى الفور رفضت الحكومة والسلطات المالية والمصرفيون في بريطانيا الاتهامات التي وجهت اليها بالتراخي. وأصدر البرلمان الفرنسي تقريرا يدين فيه السرية المصرفية المتبعة في بنوك لندن والجزر ذات الاوضاع الخاصة المرتبطة ببريطانيا وتعد ملاذا ضريبيا كما اصدر ملحقا يلقي الضوء على شبكة تمويل اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات على الولايات المتحدة الشهر الماضي. وقال ارنو مونتبورج احد المشاركين الرئيسيين في اعداد التقرير «توني بلير وحكومته يقدمون المواعظ في مختلف أنحاء العالم لمكافحة الارهاب. لكن يحسن به ان يوجه هذه المواعظ الى رجال البنوك في بلاده وارغامهم على ملاحقة الاموال القذرة». وفي مقابلة مع «رويترز» قال مونتبورج «الحق في امتلاك حساب مصرفي ليس حقا لكل انسان بل حق لاثرياء البشر و... البشر الذين يرتكبون المخالفات». واضاف «حتى السويسريين يتعاونون أكثر من الانجليز». واتهم التقرير الذي أصدرته في 400 صفحة لجنة من مختلف الاحزاب في الجمعية الوطنية الفرنسية بريطانيا بعدم معالجة مشكلة اعادة تدوير الاموال القذرة عبر لندن احد المراكز المالية الكبرى في العالم. وطالب التقرير بالغاء المراكز المالية التي تتمتع باعفاء ضريبي مثل جيرزي وجبل طارق. وفي لندن قال متحدث باسم وزارة المالية البريطانية عن الاتهامات «يوجد في المملكة المتحدة واحد من أشمل نظم التحكم وقوانين مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب في العالم». وقالت الوزارة ان التقرير حسب مدى علمها لا يمثل وجهة نظر الحكومة الفرنسية. وأضافت ان بريطانيا بذلت مجهودا كبيرا من أجل اتباع الممارسات الصحيحة في المراكز المالية التابعة لها مثل جيرزي وجزيرة ايل اوف مان وانها حققت تقدما كبيرا في السنوات الاخيرة. رويترز