كشف مفتي الديار المصرية الدكتور نصر فريد واصل لـ «البيان» عقب عودته من روما عن الخلافات التي احتدمت بين الأطراف المشاركة في القمة الإسلامية - المسيحية وذلك بشأن إصدار البيان الختامي للمؤتمر . وقال المفتي لـ «البيان» ان ممثلي الفاتيكان والكنائس الغربية رفضوا المقترحات التي تقدم بها الجانب الإسلامي في البيان الختامي والتي تؤكد على مادار في المناقشات خلال أيام المؤتمر بإدانة الإرهاب الإسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة المشروعة للإحتلال ومطالبة الولايات المتحدة بعدم توجيه ضربات لأي شعب مسلم لاسيما الشعب الافغاني ومعاقبة فقط من تثبت إدانته بإرتكاب العمل الإرهابي في نيويورك وواشنطن دون أن تعاقب الأبرياء وتشرد الملايين منهم. وأضاف أن الجانب المسيحي تقدم هو الآخر بمقترحات رفضها الجانب الإسلامي طالبوا فيها بحذف أية إشارة إلى دولة فلسطين ورفض إدانة ممارسات إسرائيل ورفض التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وعدم التدخل في الشئون الداخلية لأمريكا وإسرائيل وبرر ممثلو الفاتيكان ذلك بأن ما يطرحه علماء الإسلام يخرج عن طبيعة المؤتمر، وطالبوا بالإكتفاء بإدانة الإرهاب وضرورة مواجهته بحسم على كافة الأصعدة. وقال المفتي رفضنا التوقيع على مقترحات الفاتيكان، لأننا لمسنا أنهم يريدون منا التوقيع على بيان تأييد لأمريكا في حربها المعلنة على شعب أفغانستان والشعوب الإسلامية الأخرى وقال أوضحنا أمام الجميع براءة الإسلام كدين من تهم الإرهاب والتي يسعى الاعلام الصهيوني إلى الصاقها اليه بكافة الطرق المرفوضة. وقال المفتي: اكتشفنا أن المسيحيين في الغرب يتحدثون فقط عن الإرهاب ويجهل غالبيتهم الفرق بين أعمال المقاومة المشروعة وأعمال العنف غير المشروع الذي تدينه الديانات جميعا. وذكر المفتي أنه تم التصدى خلال لقاء روما لمحاولات البعض تصوير مسيحيي الشرق والعالم العربي كغرباء ومضطهدين في بلادهم بتأكيد الاخوة المسيحيين ـ العرب أنفسهم على أن الإسلام قد احتضنهم منذ ظهوره وساهموا في بناء الدولة الإسلامية والدفاع عنها عندما كان يقتضي الأمر ذلك، فضلا عن الإندماج الذي يعيشه المسلمون والمسيحيون في مصر والعالم العربي وهو إندماج كامل في العمل والدراسة والسكن ويظهر في لحظات كثيرة رائعا ومثاليا كما في الأعياد المسيحية والإسلامية حينما يتبادل المسلمون والمسيحيون التهاني ويحرصون على التعبير عن الفرح الجماعي. القاهرة ـ أنس المليجي: