أعلن وزير الخارجية المصري احمد ماهر وقوف بلاده بقوة وراء الولايات المتحدة في حربها ضد الارهاب ولكنه اضاف ان الشعب الافغاني عانى بما فيه الكفاية. وقال ماهر في حديث مع طلبة الجامعة الأمريكية في القاهرة ان مصر مقتنعة انه لن تستهدف أي دولة عربية في الحملة الأمريكية ضد الارهاب، مشيراً الى ان واشنطن تملك أدلة قوية ضد أسامة بن لادن. وألقى ماهر باللائمة على سياسات اسرائيل في جو الأزمة الذي يسيطر على المنطقة، مؤكداً ان الحل الوحيد للصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني هو دولتان منفصلتان تحترمان وتعترفان ببعضهما البعض. وأكد وزير الخارجية المصري على تضامن شعب مصر وعزائه مجددا للشعب الامريكى على ضحايا الارهاب الذين سقطوا فى الحادى عشر من سبتمبر الماضى ضحية للارهاب مؤكداً ادانة مصر مجددا للارهاب فى كافة أشكاله وصوره. وأشار ماهر فى مستهل كلمة أمام طلبة الجامعة الامريكية إلى معاناة مصر من الارهاب مشيرا الى أن هذه المعاناة وحرب مصر ضد الارهاب الدولى هو ما حدا بالرئيس مبارك للدعوة فى عام 1986 لعقد مؤتمر دولى لمكافحة الارهاب. وقال ماهر انه على الرغم من أن هذه الدعوة لم تلق وقتها الاهتمام الكافى الا أن مصر وفى أعقاب الهجمات الارهابية على مدينتى نيويورك وواشنطن فى الحادى عشر من سبتمبر الماضى قد اعادت مجددا الدعوة الى عقد هذا المؤتمر. وأكد ماهر تضامن مصر مع الولايات المتحدة وادانتها الكاملة للارهاب وضرورة العمل بحذر وعلى أسس سليمة لمواجهة تحديات الارهاب على المستوى العالمى وضرورة أن يكون أى رد فعل على العمليات الارهابية انما يقوم على الشرعية الدولية على أن تتجنب هذه العمليات المدنيين والابرياء مشيرا الى معاناة الشعب الافغانى وضرورة ضمان تجنب المزيد من المعاناة لهذا الشعب وضرورة توفير المعونات اللازمة له. وشدد ماهر على ضرورة الا تكون الحملة الحالية على الارهاب غير موجهة الى عقيدة مشيرا الى المباديء الاساسية التى يقوم عليها الاسلام من تعايش سلمى بين الناس والتسامح منوها أن المسلم الحق قد أكد على ادانته للارهاب حيث كان المسلمون من أول ضحايا هذا الارهاب. وأشاد وزير الخارجية المصري فى كلمته بالموقف الذى اتخذته الحكومة الامريكية لمنع أية انتهاكات لحقوق المسلمين والعرب المقيمين فى الولايات المتحدة الامريكية موضحا أن هذه الحملة ضد الارهاب لايجب أن تنسينا من يتعرضوا للمهانة والاذلال من جانب الحكومة الاسرائيلية تحت وطأة الاحتلال. كما أشار وزير الخارجية المصري الى تجاهل العالم لحقوق الشعب الفلسطينى موضحا أن استمرارية هذا التجاهل واستمرارية الاحتلال الاسرائيلى من شأنه أن يخلق جواً غير صحى يمكن استغلاله من الارهابيين. ووجه ماهر التحية الى الادارة الامريكية فى موقفها الايجابى الذى يعترف بحق الشعب الفلسطينى فى دولته القائم والعمل على استئناف مفاوضات السلام القائمة على قرارات الامم المتحدة 242 /338 ومبدأ الارض مقابل السلام. واضاف ماهر ان مصر ستعارض توجيه اي ضربات ضد اي دولة عربية. وهذا هو الموقف الذي تبناه في وقت سابق عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية. وتابع ماهر «نحن نعارض اي هجوم على اي دولة عربية.. نحن واثقون من انه لن تكون اي دولة عربية هدفا لهجوم امريكي او هجوم في هذه الحملة ضد الارهاب». وقال «لا بد ان يكون اي رد فعل مستندا الى الشرعية الدولية وان تكون اهدافه محدودة من حيث النطاق الجغرافي والغرض وضرورة تجنب الضحايا المدنيين الابرياء». وردا على سؤال بعد خطاب القاه امام طلاب الجامعة الامريكية في القاهرة، اعرب ماهر عن اعتقاده بان الولايات المتحدة ودول اخرى في العالم مقتنعة بان لديها ملفا قويا. واضاف انه متأكد من ان الولايات المتحدة لم تكن لتتصرف هكذا لو لم تملك ادلة قوية. الوكالات