رجح وزير الخارجية العراقي ناجي صبري استخدام الولايات المتحدة ذريعة مكافحة الارهاب لضرب العراق وتصفية حساباتها مع بغداد، فيما تواصل الصحف العراقية تنديدها بالضربات العسكرية لافغانستان بوصفها عملاً إجرامياً. وفي حديث لقناة الجزيرة الفضائية، قال صبري ان الولايات المتحدة وحلفاءها يعلمون جيدا ان لا دخل للعراق بما حدث (الاعتداءات على نيويورك وواشنطن) ولا علاقة له البتة بالجماعات التي تتهمها واشنطن. واضاف انه اذا رغبت الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا في توسيع اطار العدوان على العراق تحت ذريعة الارهاب فذلك يترجم رغبتهما في تصفية حساباتهما مع العراق. واكد ان العراق سيتصدى بكل ما يملكه من وسائل في حال تعرضه لضربات من هذا النوع. ورأى صبري ان اشارة اسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسي في الوقوف وراء الاعتداءات الى معاناة الشعب العراقي والقضية الفلسطينية لتبرير عدائه لواشنطن امر طبيعي. وقال ان العراق وفلسطين هما حالتان تثيران الالم والمعاناة والوجع لدى ملايين المسلمين على سطح الكرة الارضية فالاشارة اليهما طبيعية اذا. واضاف الوزير العراقي انه لا يعتقد انه بالامكان تحميل هذه الاشارة الى العراق اي معنى. من جهة اخرى، دعا صبري وزراء خارجية الدول العربية والاسلامية الى اتخاذ موقف قوي ضد الحملة التي تستهدف قيم الحضارة الإسلامية وشعوبها بتحريض صهيوني خفي. واكد صبري في تصريحات نشرتها صحيفة الوطن القطرية أمس، ان العراق يدين الهجوم الأمريكي من منطلق أنه يقع على أضعف الشعوب الإسلامية بدون أن تكلف واشنطن نفسها انتظار انتهاء التحقيقات وتقديم الدليل على تورط ابن لادن أو طالبان في التفجيرات. من جانبها كتبت صحيفة «الثورة» الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في بغداد واشنطن ولندن تشنان العدوان على افغانستان من وراء ظهر الامم المتحدة وخلافا للقانون الدولي. واتهمت الصحيفة الادارة الامريكية والحكومة البريطانية بانهما تنفذان عملياتهما العكسرية بضجيج مفتعل وابتزاز متعمد وارهاب موجه لتعطلا التفكير وتلجما الافواه بينما هما تمضيان في تصفية حساباتهما وتحقيق اهدافهما العدوانية ليس ضد افغانستان وحدها بل ضد العديد من دول العالم والشعوب. واشارت الثورة الى ان الولايات المتحدة باشرت العدوان على البلد المسلم الفقير رغم فشلها في تقديم ادلة جنائية محسوسة دامغة على الاتهامات التي توجهها الى اسامة بن لادن وتنظيمه وافغانستان. ا.ف.ب.