دعا الرئيس الايراني محمد خاتمي أمس الولايات المتحدة الى وقف ضرباتها على افغانستان فوراً، في حين انتقد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في ايران هاشمي رفسنجاني اسلوب الرد الأمريكي على العمليات الارهابية التي استهدفتها وتوقع ان يشهد العالم المزيد من الإرهاب مع مثل هذه الأساليب. ودعا الرئيس الايراني الولايات المتحدة الى وقف ضرباتها على افغانستان في الحال حسب ما نقلت عنه الاذاعة الايرانية، وقال خاتمي ان هذه الهجمات تتسبب بكارثة انسانية. واضاف خاتمي خلال تجمع وطني لأئمة صلاة الجمعة في البلاد ان اجواء ملائمة سادت لدى رجال السياسة الامريكيين بعد الاعتداءات في الولايات المتحدة لمكافحة ظاهرة الارهاب البشعة والتصدي لها. وتابع لكن يجب الا يستخدم احد الارهاب ذريعة لجعل الاف الابرياء والاشخاص العزل ضحايا للطغيان. إلى ذلك نسبت وكالة الانباءالايرانية الى رفسنجاني قوله لدى استقباله سفير تونس لدى طهران سعيد ناصر ان الرد الامريكي على العمليات الارهابية التي تعرضت لها من شأنه ان يعزز الارهاب ناهيك عما سيلحقه بالشعب الافغاني المظلوم والاعزل من ضرر. وقال ان اعتماد العنف والاساليب العسكرية لا يمكن ان يؤدي الى استئصال الارهاب وانما الى حدوث اضرار بشرية وتعزيز واستمرار الضغينة والحرب. واوضح رفسنجاني ان الموقف الايراني الرافض للهجوم على افغانستان يستند الى اسس مبدئية. وقال انه على الرغم من اننا كنا معرضين دوما للاخطار والمشاكل الناجمة عن وجود طالبان في افغانستان الا اننا لا ندعم مطلقا ممارسة القتل وفرض الضغوط على الشعب الافغاني المظلوم والمسلم من قبل قوى اجنبية مجهزة بأسلحة متطورة. واضاف ان الازمة في افغانستان مرتبطة مع القضية الفلسطينية وكافة قضايا العالم الاسلامي وينبغي اعادة النظر في مجمل السياسات الدولية لارساء اسس لعلاقات مستقبلية افضل . وقال رفسنجاني ان الهجوم على افغانستان يفتقر للنوايا الانسانية وحسن النية داعيا قادة الدول الاسلامية الى اليقظة والحكمة في التصرف ومحاولة ايجاد تنسيق دولي لمكافحة الارهاب بكل اشكاله واساليبه بناء على وضوح اكثر مشددا على ضرورة الاستفادة من المؤتمر الطارئ لوزراء خارجية الدول الاسلامية في اتخاذ تدابير مشتركة ازاء القضية الافغانية وفلسطين وقضايا العالم الاسلامي الاخرى. الوكالات