أعرب محلل عسكري رفيع المستوى عن اعتقاده بان انهيار حركة «طالبان» الحاكمة في افغانستان يتطلب فترة طويلة قد تقارب العام ونصف العام وان القوة الكاسحة لن تنفع. وقال المحلل العسكري لدى معهد كيتو تشارلز بينيا لوكالة الانباء الكويتية كونا انه من الغباء ان نقوم بالتقليل من شأن حجم المقاومة التي سنواجهها في افغانستان مضيفا ان طالبان لديها عدد جيد من الانصار في افغانستان.واضاف ان تجارب السوفييت في افغانستان في اواخر السبعينيات ومعظم الثمانينيات اضافة الى تجارب البريطانيين في القرن الـ 19 تبين ان المسألة تتطلب اكثر من القنابل وصواريخ الكروز من اجل الاطاحة بطالبان. وقال ان مفتاح النجاح الحقيقي للولايات المتحدة في جهودها يكمن في منح الشعب الافغاني القدرة على فهم مسألة ان حكومة طالبان لا تخدم مصالحهم مضيفا ان تحالف الشمال يستطيع لعب دور مهم في الحملة الحالية من خلال كسب ثقة الشعب الافغاني. واضاف ان الضربات العسكرية التي بدأت امس هي مجرد تمهيد لحملة اطول تشمل استخدام القوات الخاصة ضد وحدات منعزلة لتنظيم القاعدة مشيرا الى ان قوات القاعدة ليست متمركزة في مكان واحد بل تنتشر في عدة اماكن نائية. واضاف بينيا ان بعض اعضاء تنظيم القاعدة حاولوا الخروج من افغانستان بطرق سرية. وقال ان الحملة العسكرية الامريكية البريطانية ضد افغانستان هي ما يريد ان يراه الشعب الامريكي الا انها ليست من الانشطة التي ستؤدي الى تفكيك تنظيم القاعدة او قائدها اسامة بن لادن. واضاف ان طالبان والقاعدة سيحاربان الولايات المتحدة في معركة مطولة ووفقا لشروطهما من خلال استخدام وحدات صغيرة متسلحة باسلحة خفيفة بما في ذلك اسلحة مضادة للدبابات او الصواريخ المحمولة على الكتف. وقال ان العدو في افغانستان محصن ويعرف موقعه ومواقع الاختباء ومهمتنا هي العثور عليهم ولذلك فان العدو يملك تفوقا نسبيا مضيفا ليس عليهم ان يشاركونا الحرب بل يجب علينا ان نأخذ الحرب اليهم. واضاف يملكون الاراضي المرتفعة والمواقع المحصنة ويعرفون بلدهم جيدا ولذلك سيتمكنون من الهرب والاختباء مشيرا الى ان الفيتناميين في الشمال تمكنوا من الانتصار بحرب فيتنام دون الانتصار في معركة تكتيكية كبيرة واحدة وهو درس يجب ان لا ينسى في افغانستان. واوضح انه ليس مطلوبا ان ينتصر علينا طالبان والقاعدة في كل مرة بل مجرد قيامهما بمنعنا من النجاح مضيفا ستأخذ العملية وقتا طويلا ولا اشارك بعض المحللين الرأي المتفائل حول دخولنا افغانستان وقيامنا بانهاء العمل بسرعة. وقال ان الولايات المتحدة يجب ان تنظر الى الحملة الحالية كعمل شاق يتطلب وقتا طويلا لاتمامه والا فانها لن تنجح. وقال بينيا انه حتى في حال استطاعة تحالف الشمال المعارض فى افغانستان السيطرة على العاصمة الافغانية كابول فان ذلك لا يشير الى حرب قصيرة مضيفا ان طالبان تستطيع القول ان كابول مجرد رمز والاهم من ذلك قيامها بتنسيق واعداد انصارها في مختلف انحاء افغانستان والاظهار لهم ان سقوط كابول لا يعني شيئا. وحول باكستان قال بينيا ان احتمالات وقوع حرب اهلية هناك حقيقية للغاية وفي حال حدوث ذلك فان الولايات المتحدة قد تواجه مشاكل جمة. وقال ان الحركة الاسلامية المناصرة لطالبان والمناهضة للولايات المتحدة في باكستان قد تشكل تهديدا حقيقيا للرئيس الباكستاني برويز مشرف وحكومته. واضاف ان مشرف يواجه موقفا حرجا مضيفا ان الولايات المتحدة قد تكون تزرع بذور تنتج موقف مماثل لموقف شاه ايران حيث تكون العواقب غير المتوقعة لدعم احد قام بدعمنا هو بروز وضع اسوأ في المستقبل. كونا