اعلنت ايطاليا واليابان واليونان والهند مساندتها للهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على افغانستان مساء امس مؤكدة وقوفها في جهودها لمحاربة الارهاب في حين شددت اجراءات الامن تحسباً لحدوث عمليات انتقامية، ودعا نائب بمجلس الدوما الروسي امريكا لمنع اتساع النزاع حتى لا يتحول الى حرب عالمية ثالثة واعربت باكستان عن املها في انتهاء العمليات سريعاً، وقد ابلغت الولايات المتحدة العديد من قادة الدول بعزمها مهاجمة افغانستان قبل شن الضربات. فقد اكد رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلسكوني وهو في طريق عودته الى روما بعد انطلاق الغارات الامريكية ان بلاده تقف الى جانب الولايات المتحدة واعلن حالة التأهب. وقالت وحدة ازمة تابعة لرئاسة الحكومة ان روما تعلن حالة التأهب في البلاد لكنها ترى ان الوضع لا يثير قلقاً كبيراً. وحال التأهب هي من الدرجة الاولى على مقياس من ثلاث درجات وتنص على تعزيز مراقبة جميع المواقع الممكن استهدافها بعمليات انتقامية محتملة، كما اوضح الجنرال تريكاريكو الذي يرأس وحدة الازمة في قصر «شيجي». وكان فريق رئيس الحكومة الايطالية جمع خلية الازمة بعد قليل من بدء الضربات العسكرية على افغانستان. والخلية تضم موظفين كبار من الوزارات المعنية اي وزارات الدفاع والخارجية والداخلية. ورئيس الحكومة الذي كان في ميلانو، في شمال البلاد، عاد الى روما وابلغه ببدء الضربات نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني، بحسب اجهزة رئاسة مجلس الوزراء. وفي طوكيو قال رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي ان بلاده تؤيد الضربات وانه امر بتشديد الامن في انحاء اليابان. واضاف ان اليابان تؤيد بقوة الاجراء الذي اتخذته الولايات المتحدة وبريطانيا. كما اعربت اليونان عن دعمها للولايات المتحدة ووصفت الهجمات بأنها رد عادل ضد الارهاب. وقال وزير الدفاع اليوناني اكيس تزوشادزوبولوس ان الهجوم «تصرف منطقي للرد على العمل الارهابي الذي ازهق ارواح ضحايا ابرياء في الولايات المتحدة». واضاف ان نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني ابلغ رئيس الوزراء اليوناني كوستاي سيمتس عبر الهاتف عن موعد الهجوم. واوضحت الشركة ان اجراءات الأمن قد شددت في العاصمة اليونانية اثينا امس خاصة حول مقرات السفارات الى جانب الشركات الامريكية والبريطانية ومنشآت حيوية اخرى. ومن جهتها اكدت الهند امس مساندتها لهجوم الولايات المتحدة على «مرتكبي اعتداءات 11 سبتمبر». وقال ثيروباما راو ان «الهند اعلنت منذ البداية تضامنها القوى ودعمها العمليات التي قد تشنها الولايات المتحدة» وذلك بعد اعلان الرئيس الامريكي جورج بوش بدء الغارات الجوية على افغانستان. واوضح راو ان الحكومة الهندية ستصدر اعلاناً اكثر تفصيلاً اليوم الاثنين. من جهة اخرى افادت وكالة الانباء الهندية ان بوش اعلم رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي في اتصال هاتفي امس بالبدء الوشيك للعمليات العسكرية في افغانستان. وقال مصدر رسمي في تصريح لنيودلهي ان الرئيس الامريكي اتصل بفاجبايي عصرا لابلاغه بأن الضربات على افغانستان ستبدأ خلال وقت قصير كما ابلغه بقلق واشنطن ازاء كافة انواع الارهاب في العالم وليس فقط في منطقة محددة. وفي أنقرة عقد كبار قادة الحكومة التركية اجتماعاً طارئاً مساء أمس لتقييم تطورات الوضع. ورأس الاجتماع رئيس الوزراء التركي بولنت اجاويد وشارك فيه شريكاه في قيادة الائتلاف الحاكم دولت بهشلي ومسعود يلماظ علاوة على وزير الخارجية ووكيلها ومدير دائرة التخطيط في رئاسة الأركان العامة. وشهدت قاعدة انجرليك الجوية التركية نشاطا مكثفاً يتجاوز الحركة التي شهدتها خلال الأيام الماضية وبخاصة بالنسبة لحركات طائرات التزود بالوقود في الجو حيث هبطت وأقلعت أكثر من 15 طائرة صهريج لاعادة تزويد الطائرات بالوقود في الجو خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ووضعت وزارة الداخلية التركية فرقة الطوارئ التابعة لها في حالة تأهب قصوى، وقد أبلغ تشيني الرئيس التركي نجدت سيزر ببدء العملية العسكرية. وفي طاجيكستان أمر الرئيس امام رحمانوف بوضع قواته المسلحة في حالة تأهب عقب الهجمات. أما في موسكو فقد اعلن رئيس لجنة الشئون الخارجية في مجلس النواب (دوما) ديميتري روجوزين تعليقا على بدء العمليات ان على موسكو ان تمنع النزاع من الاتساع حتى لا يتحول الى حرب عالمية ثالثة. وقال روجوزين في تصريحات لاذاعة «اصداء موسكو» ان «المهم هو كيف سيتطور الوضع في باكستان. من المهم ان يبقى الخلاف محليا»، معتبرا ان دور الدبلوماسية الروسية يقضى تحديدا بمنع النزاع من الاتساع. واعتبر ان «العملية تتسم في الوقت الحاضر بطابع عسكري، لكن المهم هو الاجراءات السياسية التي ستلي». وتابع «ما يحصل حاليا في افغانستان لا يمثل اطلاقا تهديدا بحرب عالمية ثالثة لكن كل شيء يتوقف على الامريكيين. هل سيبقى النزاع محليا ام لا؟» وقال «على روسيا ان تدافع عن مصالحها الوطنية». واضاف ان «الدعم للارهابيين الذين نواجههم يأتي ايضا من افغانستان. كلما سارعنا الى استئصال هذا التهديد كان الامر افضل لنا. لكن علينا في الوقت ذاته الا ننجرف في مغامرات متهورة». واعربت باكستان جارة أفغانستان وحليفتها السابقة في بيان رسمي عن املها في «انتهاء العمليات بسرعة» في افغانستان. واضاف البيان الذي نشرته وزارة الخارجية ان باكستان تأمل كذلك بان تكون عمليات الولايات المتحدة وحلفائها «محددة الاهداف لتحقيق الاهداف التي حددتها قرارات مجلس الامن الدولي». وقال البيان ان باكستان تأمل ايضا بان تتخذ جميع الاحتياطات «من اجل تخفيف الام الشعب الافغاني الذي عانى من النزاعات طوال اكثر من عشرين سنة». وتابع البيان «نأمل ايضا بان تنتهي العمليات بسرعة وان تبذل جهود دولية من اجل تشجيع المصالحة الوطنية والمساعدة في بناء اقتصاد افغانستان. واعربت باكستان من جهة اخرى عن اسفها لعدم توصل جهودها الدبلوماسية الى اقناع طالبان بالاستجابة للمطالب الدولية. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية في بيان ان اسلام اباد «قامت بما في وسعها من اجل اقناع قادة طالبان بخطورة الوضع واتخاذ قرارات جيدة في مصلحة الشعب الافغاني». الوكالات