كشف كاتب فرنسي مرموق عن أن أسامة ابن لادن الذي يتهمه الغرب بالضلوع في الارهاب الدولي يمكن أن يكون بحوزته أسلحة جرثومية وكيماوية لاستخدامها في الهجمات الارهابية، بل في وسعه أيضا أن يوفر نقودا لتحقيق هذه الغاية. ويقول رولان جاكار وهو صحفي أيضا خبير في هذا المجال أن تدمير مساحة كيلومتر مربع بغازات سامة يكلف 600 دولار فقط وأن استخدام أسلحة جرثومية يكلف اقل من دولار واحد. فمن المعروف أن الاسلحة الكيماوية هي أسلحة الدول الفقيرة. ويكلف نفس مستوى التدمير بالاسلحة التقليدية ألفي دولار. ولكن على الرغم من أن الاسلحة الكيماوية والجرثومية يمكن أن تسبب فزعا كبيرا في المناطق التي تستهدفها، يعتقد جاكار أن تأثيرها محدود لان من الصعب جدا التحكم فيها. وأوضح الكاتب أنه «إذا كان من السهل حقا شن هجوم إرهابي بأسلحة كيماوية أو جرثومية لنفذ ذلك بالفعل». وعنوان الكتاب الذي كتبه الكاتب والصحفي الفرنسي والذي يقع في 397 صفحة هو «باسم إسامة بن لادن، ملف سري عن الارهابي الذي يطارده العالم بإلحاح». ورجع جاكار رئيس المرصد الدولي للارهاب الذي يقع مقره في باريس إلى العديد من الوثائق العربية والرسائل التي كتبها ابن لادن وأتباعه ومصادر موثوق بها من الاجهزة السرية لالقاء الضوء على شخصية محيّرة وغامضة. وقد تم بيع ستة آلاف نسخة من كتابه بمجرد طرحه في الاسواق. وكانت تقارير غربية أخرى قد حذرت من احتمال تمكن ابن لادن بالفعل من حيازة تلك الاسلحة الفتاكة عن طريق وسطاء بالجمهوريات السوفييتية النووية السابقة بقلب آسيا والمتاخمة للحدود مع أفغانستان. ويقدم جاكار صورة حية عن شبكة «القاعدة» الارهابية رغم أنه لم يقابل ابن لادن قط. وهو يصف مشاهد مروعة في معسكرات التدريب في أفغانستان بعد أن قام خبراء كان يستخدمهم جهاز «ستاسي» السري في ألمانيا الشرقية السابقة بتدريب المجندين الشبان على استخدام الاسلحة الكيماوية والجرثومية. وقال الكاتب في مؤلفه «إن أتباع ابن لادن كانوا محلا لتجارب تصل إلى حد اختبار المواد السامة على أنفسهم. وقد ماتوا تحت تأثير الاثار اللاحقة لهذه المواد في معسكر بالقرب من جلال أباد». وقال أن حاملي راية «الجهاد» يذهبون إلى أبعد مدى ليبرهنوا على عزمهم على الموت في سبيل القضية. وفي لبنان جرى تدريب عملي تضمن اصطدام متطوع بجدار في سيارة على متنها قنبلة. ويقول جاكار «إن موت رفيقهم يهدف إلى بث الشجاعة في نفوس المقاتلين والتي تستمد من التنازل عن الرغبة في الحياة». ورغم تصوير ابن لادن الذي أعلن الجهاد ضد كل الامريكيين بوصفه الرأس المدبر لعديد من الهجمات الارهابية فإن جاكار لم يحدد قط في كتابه المسئولية بالتفصيل عن الضربات الارهابية. فالشخصية القيادية لابن لادن وما يتمتع من تأثير يجعلان اتباعه يتسابقون إلى نيل شرف طاعته على حد قول المؤلف. ويقدر المؤلف ثروة ابن لادن الخاصة بحوالي 300 مليون دولار يستخدمها في تمويل أنشطة شبكة القاعدة الواسعة النطاق في أنحاء العالم. ويؤكد المؤلف أن الافيون هو من مصادر التمويل بالنسبة للمتطرفين وان كان نظام طالبان في كابول قد حظر زرع نبات الخشخاش «لارضاء مندوبين عن الامم المتحدة». ويرجع تاريخ زراعة الخشخاش في أفغانستان إلى 200 عام إبان حقبة الاستعمار البريطاني. وطبقا لتقديرات الامم المتحدة، تنتج مساحة 90 ألف هكتار يزرع فيها الخشخاش حوالي 75 في المئة من كمية الافيون في العالم مما يجلب مئات الملايين من الدولارات التي تستخدم لتمويل السلاح والتدريب والامداد والتموين من أجل «فرسان الله». د.ب.أ