فجرت تداعيات الهجمات الإرهابية على نيويورك وواشنطن حملة محمومة للتحريض ضد العرب والمسلمين الأمريكيين، وفي الوقت نفسه فرضت على الشباب الأمريكي ضرورة التعرف على الإسلام ودراسته من مصادره، دون الاكتفاء بالحملات الدعائية الجاهزة لتشويهه. وقالت كارول باردنشتاين وهي استاذة في جامعة ميشيجان ان الرغبة في معرفة العدو في اسوأ الحالات او فهم ما يمكن ان يبدو مبهما حمل العديد من الطلاب الى التسجيل لحضور دروس حول الاسلام او التاريخ ومجتمعات الشرق الاوسط. واضافت «يسجل تعطش للحصول على معلومات تمحي مشاعر الذهول والغموض». وتابعت ان العديد من الطلاب يريدون تأكيد الافكار المسبقة السلبية التي كونوها عن العالم العربي في حين يريد آخرون فهم من اين يأتي الارهابيون واذا ما كانت الهجمات على علاقة بعوامل شرق اوسطية او اذا ما كانت تعود للسياسة الخارجية الامريكية. وبحسب راستي روك مساعد مدير مركز الدراسات حول الشرق الاوسط في جامعة شيكاغو فان عدد الطلاب في السنة الاولى لتعلم العربية زاد مرتين او ثلاث مرات وان الجامعة اضطرت الى توظيف اساتذة جدد. كما سجلت زيادة نسبتها ما بين 30 الى 50% لتعلم الفارسية ونحو 20% للدروس الخاصة بتاريخ الشرق الاوسط والاسلام. وفي جامعة هارفارد التحق 270 طالبا بدلا من 120 لحضور الدروس الخاصة بمجتمع الشرق الاوسط حسبما قال وليام جرانادا. واعلن فريد دونر مدير دائرة لغات وحضارات الشرق الاوسط في جامعة شيكاغو ان العديد من الدروس بدأ قبل 11 سبتمبر وانه بالتالي يجب انتظار الفصل المقبل لتقييم حقا وقع الاعتداءات على التسجيل. وفي جامعة هارفارد بدأت دروس العربية غداة وقوع الهجمات دون تسجيل زيادة في عدد الطلاب الا ان جرانادا يتوقع زيادة في عدد الطلاب في الفصل المقبل. وفي جامعة ميشيجان بدأت الدروس العامة حول العالم العربي قبل الاعتداءات دون اي تغير ملحوظ. الا ان دروس اللغة التي بدأت في نهاية سبتمبر سجلت زيادة بنحو 40% بحسب باردنشتاين. ومنذ الاعتداءات نظمت هذه الجامعة خمسة مؤتمرات حول الموضوع. واوضحت انه في المؤتمر الاخير بعنوان «الولايات المتحدة والاسلام والشرق الاوسط تأملات حول الازمة الحالية» كانت قاعة المحاضرات مكتظة بحضور اكثر من 600 شخص بقي الكثير منهم في الخارج. وقالت ليز كيفرلي من مركز الدراسات العربية المعاصرة من جامعة جورج تاون في واشنطن ان طلب المعلومات عبر الانترنت او الهاتف بشأن الدراسات حول العالم العربي زادت الى الضعف منذ 11 سبتمبر. وهناك الكثير من الاشخاص الذين يريدون معلومات حول مراكز تعليم اللغة العربية او التسجل للالتحاق بدروس اللغات.ا.ف.ب.