واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس ممارساتها الاستفزازية والقمعية ضد الفلسطينيين وتوغلت في أراضي خاضعة لسيطرة السلطة شمالي غزة ودمرت موقعاً للأمن الفلسطيني، فيما وسعت عملياتها الحربية داخل مدينة الخليل بالضفة الغربية واحتلت أجزاء كبيرة منها كما قامت بقصف مدينة رفح مجددا مما أدى الى إصابة عدد من الفلسطينيين بجروح، وفي الوقت الذي أعلنت فيه السلطة ان الخروج عن قرار وقف اطلاق النار يعتبر عملاً خطيراً سارع أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي بتأكيد استمرار الانتفاضة قائلاً ان مصير وقف النار لن يكون أفضل من سابقيه. وأعلن مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي مدعوما بالدبابات توغل صباح أمس في اراض خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية شمال قطاع غزة وقام بتدمير موقع لقوات الامن الوطني الفلسطيني. وقال المصدر الفلسطيني ان دبابات اسرائيلية توغلت مئات الامتار في اراض خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة وقاموا بتدمير موقع لقوات الامن الوطني الفلسطيني. واضاف ان الجيش الاسرائيلي ما زال منذ فجر الاربعاء الماضي يحتل بعمق كيلومتر من اراضي السلطة الفلسطينية في شمال قطاع غزة وقام بتدمير حوالى عشرة مواقع رئيسية وفرعية لقوات الامن الوطني الفلسطيني بعد ان تعرضت جميع هذه المواقع للقصف الاسرائيلي المكثف فجر الاربعاء الماضي بما فيها الموقع الذى تم تدميره كليا اليوم. واعلن مصدر امني فلسطيني فجر أمس ان وحدة من الجيش الاسرائيلي مدعومة بالدبابات توغلت ليل الجمعة السبت في قطاع مشمول بالحكم الذاتي الفلسطيني بجنوب مدينة غزة كما قصفت الدبابات ايضا مخيم اللاجئين الفلسطينيين في مدينة رفح وسوقها التجاري. كما وسع جيش الاحتلال الاسرائيلي اليوم عملياته الحربية داخل مدينة الخليل في الضفة الغربية وذلك في أعقاب احتلال أجزاء كبيرة من المدينة أمس الأول. وانتشرت الدبابات الاسرائيلية صباح أمس في منطقة الحاووز وشارع الخليل بئر السبع حيث قطعت الطريق الرئيس الذي يربط الشطرين الشمالي والجنوبي من المدينة. وقالت مصادر الشرطة الفلسطينية ان الجيش الاسرائيلي بدأ يقيم حواجز على الطرق داخل الخليل حيث يقوم الجنود الاسرائيليون بالاعتداء على المواطنين والتدقيق في هوياتهم. ورابطت دبابة إسرائيلية قرب إحدى المدارس الرئيسة في المدينة وهي المدرسة الشرعية الإسلامية حيث يخشى أن يتعرض جنود الاحتلال بالضرب على طلبة المدرسة وجلهم من الأيتام. واحتل الجيش الاسرائيلي مناطق واسعة من المنطقة «ا» من الخليل التي يفترض أن تكون خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية كما قام جيش الاحتلال بهدم ثلاثة بيوت والاستيلاء على خمسة عشر بيتا أخر لاستخدام أسطحها كمواقع عسكرية. من جهة أخرى قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي بعد منتصف الليلة الماضية منازل المواطنين الفلسطينيين في مدينة ومخيم رفح جنوبي قطاع غزة. وقالت مصادر محلية في المدينة ان قوات الاحتلال المتمركزة في موقع صلاح الدين على الحدود المصرية الفلسطينية أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة وقذائف الدبابات نحو منازل المواطنين في محيط الموقع العسكري الاسرائيلي كما طال القصف المنازل الفلسطينية بالمخيم. واشارت المصادر الى ان القصف الاسرائيلي أدى الى اصابة مواطنين فلسطينيين بجراح نتيجة انفجار احدى قذائف الدبابات حيث نقلا الى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار بالمدينة للعلاج. واوضحت ان القصف تسبب في تصدع عدد من المنازل في مخيم رفح فيما سقطت احدى القذائف في منزل المواطن حسن الدم بالمخيم مما أدى الى احتراقه إضافة الى محلاته التجارية الواقعة اسفل المنزل. وقالت المصادر ان قوات الاحتلال أطلقت رصاصها بصورة متعمدة نحو خزانات المياه فوق منازل المواطنين في المخيم مما أدى الى اتلاف عدد منها. وعلى صعيد متصل قالت مصادر أمنية فلسطينية في مدينة رفح ان قوات الاحتلال كثفت وجودها في موقع صلاح الدين والذي يسميه الجيش الاسرائيلي «بموقع ترنيت». وقالت المصادر ذاتها ان عددا اضافيا من الدبابات دفع خلال الأيام الماضية الى الموقع المذكور والذي كان قد أصيب بتصدع كبير بعد نجاح مقاتلين فلسطينيين في زرع عبوات ناسفة تحته وتفجيرها في الخامس والعشرين من شهر سبتمبر الماضي. كما قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر امس ، مواقع لقوات الأمن الوطني إلى الشرق من مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة. وأفادت مديرية الأمن العام، أن قوات الاحتلال فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه مواقع لقوات الكتيبة الحدودية إلى الشرق من منطقة البريج، في خرق جديد وفاضح لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن بين الجانبين، مؤكدة أن القصف أدى إلى إحداث أضرار بالغة في الموقع. وتعرضت منازل المواطنين العزل في منطقة الحي النمساوي إلى الغرب من محافظة خانيونس فجر امس، إلى قصف عنيف بالرشاشات الثقيلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في محيط مستوطنة «نفيه دكاليم». وأفادت مديرية الأمن العام، أن العديد من منازل المواطنين أصيب بأضرار بالغة من جراء القصف الوحشي ،حيث قام جنود الاحتلال المتمركزون في أبراج المراقبة في محيط المستوطنة المذكورة بقصف الأحياء السكنية الآمنة في منطقة الحي النمساوي حيث شوهد السكان وهم يخرجون إلى الشوارع هرباً من شدة القصف. من جهة أخرى أكد امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي أمس ان الانتفاضة الفلسطينية ستتواصل بالرغم من اعلان وقف اطلاق النار بين السلطة الفلسطينية واسرائيل. وقال البرغوثي بعد ساعات على اعلان السلطة الفلسطينية في بيان قيادتها ان الخروج على قرار وقف اطلاق النار عمل خطير لن يكون مصير وقف اطلاق النار هذا افضل من سابقيه التي سقطت جميعا بسبب عنجهية حكام تل ابيب وحيث تحطمت كل المحاولات والجهود لوقف العدوان الاسرائيلي. واضاف لقد سقط ما يزيد على 30 شهيدا منذ اعلان وقف اطلاق النار الاخير ومن حق الشعب الفلسطيني الدفاع عن نفسه وهو الذي اتخذ قرار اندلاع الانتفاضة وهو مصمم على مواصلتها حتى نيل الحرية والاستقلال. وكانت القيادة الفلسطينية اعلنت في بيان عقب اجتماعها الاسبوعي الجمعة بمدينة رام الله انها تجد في خروج بعض القوى عن الصف الوطني الفلسطيني وعلى الوحدة الوطنية وعلى الاجماع الوطني وعلى اعلان السيد الرئيس (ياسر عرفات) لمبادرة السلام والامن ووقف اطلاق النار عملا خطيرا يضر اشد الضرر بالمصلة الوطنية ويصب في طاحونة مخطط (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون ضد الشعب الفلسطيني. القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: