في تطور مثير للتحقيقات الجارية لتعقب الشبكة الارهابية الدولية المشتبه في ارتكابها الهجمات على نيويورك وواشنطن، عثرت الشرطة الجزائرية على كتاب «الشفرة» المستخدم لتمرير رسائل وتوجيهات إرهابية عبر وسائل بريئة المظهر. وقالت شبكة تلفزيون «أيه بي سي» الأمريكية إن الكتاب وجد مع كامل داودي، الذي ألقي القبض عليه في إنجلترا بعد الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة الشهر الماضي، والذي رحل إلى فرنسا، وعمل مستشاراً لعمدة ضاحية باريسية، واعتبرته عنصرياً كمبيوترياً. وعمل داودي في مقهى إنترنت ويعتقد مسئولو المخابرات الفرنسيون ان معرفته بالإنترنت مكنت الفريق الذي نفذ الهجمات في 11 سبتمبر من الاتصال ببعضهم البعض. وقال أليكس ديبا، المسئول السابق في وزارة الدفاع الفرنسية، لبرنامج في الشبكة الأمريكية إنه يُعتقد أن داودي عضو في الشبكة الإرهابية التي يتزعمها أسامة بن لادن. وقال ديبا إن المعلومات جاءت من مصادر قضائية أخبرته بأن المذكرة المكتوبة باللغة العربية «يبدو أنها كتاب شفرة». وقال مراسل لـ بي بي سي في فرنسا، مالكولم برابانت، إن المعلومات عن كتاب الشفرة دقيقة، وقد تساعد خبراء الكمبيوتر الذين وظفهم مكتب التحقيقات الفيدرالي على الكشف عن معلومات أخفيت في رسائل إلكترونية قبل الهجمات الانتحارية في نيويورك وواشنطن. وقال ديبا إن «كتاب الشفرة ذلك يعد تقدما كبيرا في التحقيقات». وقال إن المسئولين الفرنسيين واثقون ان الإرهابيين استلموا التوجيهات النهائية الخاصة بالهجمات على الولايات المتحدة عبر رسائل إلكترونية أو صور نقلت على الإنترنت. ويرجح اكتشاف كتاب الشفرة أن الخاطفين ومعاونيهم استخدموا عدة تقنيات للاتصال بطريقة سرية. وقد قال مسئولو مكتب التحقيقات الفيدرالي من قبل إن الخاطفين استخدموا الإنترنت من أماكن عامة لإرسال رسائل إلكترونية، والاتصال مع أعوانهم. وقد يظهر كتاب الشفرة ان الرسائل التي تبدو بريئة احتوت في الواقع على جمل «محورية» ساعدت على تنسيق الهجمات. ورجح المسئولون الفرنسيون ان يكون الخاطفين لجأوا إلى إخفاء رسائلهم حتى في قطع موسيقية أو صور ملحقة برسائل إلكترونية أو موجودة على صفحات الإنترنت. ويبدو الملف الذي يحمل الرسالة أو التعليمات ملفا عاديا، لكن الأشخاص المعنيين الذين يملكون برامج كمبيوتر معينة يستطيعون قراءة الرسالة المخفية فيه. وتلك تقنية تعرف باسم ستيجانوجرافي. ومن الجدير بالذكر أن باحثا أمريكيا في جامعة ميتشيجان، نيلس بروفوس، لم يجد أي رسالة مخبأة في بحث أجراه على مليوني صورة. بي.بي.سي.أونلاين