أكد كوفي عنان السكرتير العام للأمم المتحدة في ختام مناقشات الأيام الخمسة للجمعية العامة لقضية مكافحة الارهاب ان هناك اجماعاً دولياً من الدول ال167 أعضاء المنظمة الدولية الذين تحدثوا عن محاربة الارهاب، داعياً قادة الدول إلى توقيع المعاهدات بهذا الشأن، فيما ركز ممثلو دول الجوار لأفغانستان على دعمهم للحملة الدولية، رغم ان المناقشات انتهت دون اتخاذ قرار بسبب الخلاف على تعريف الارهاب والحدود الفاصلة بينه من جهة وبين المقاومة الوطنية من جهة أخرى. وقال عنان ان الحرب ضد الارهاب مازالت في بدايتها. وقال عنان مخاطبا صحافيين ان المهم في المسألة هو ان المجتمع الدولي اتحد من أجل محاربة شرور الارهاب معربا عن امله في ان تعمل الدول الاعضاء بالمنظمة بشكل دؤوب حول المعاهدة الشاملة لمنع الارهاب وتضمينها 12 معاهدة وبروتوكولا حول الموضوع ذاته. ودعا عنان القادة والوزراء الذين سيحضرون اعمال الجمعية العامة المقررة من العاشر الى السادس عشر من نوفمبر المقبل الى توقيع المعاهدات المذكورة والاهم من ذلك العمل بشكل دؤوب لتطبيقها. واعتبر ان هذه النقاشات «ليست سوى البداية» وشجع الدول الاعضاء على توقيع وتصديق ثم تطبيق الاتفاقيات ال12 الموجودة ضد الارهاب، خلال الدورة الوزارية للأمم المتحدة المقررة بين العاشر والسادس عشر من نوفمبر المقبل. وكان تم الاتفاق على ارجاء تقديم قرار حول الارهاب خلال لقاء بين رئيس الجمعية العامة هان سونج سو وممثلين عن المجموعات الاقليمية حسب ما قال المتحدث باسم الجمعية يان فيشر. وقال «بما ان مجلس الامن تبنى لتوه قرارا قويا جدا حول هذه المسألة، كان من الافضل التفكير في تبني قرار بعد مناقشات اللجنة السادسة». وستبدأ هذه اللجنة المتخصصة للجمعية العامة في مناقشة تبني اتفاقية شاملة ضد الارهاب من 15 الى 26 اكتوبر، كما اوضح فيشر. وذكر دبلوماسيون ان هان سونج ـ سو قدم مشروع قرار لكن هذا النص لا يتضمن اي تدبير ملموس وادخلت عليه تعديلات كثيرة. ورأت الدول الاعضاء ان من الافضل عدم الخوص في مفاوضات لا تنتهي وتعرض وحدتهم للخطر، كما قال هؤلاء الدبلوماسيون. وردا على اسئلة وكالة فرانس برس، قال سفير الجزائر في الامم المتحدة عبد الله بعالي «من المؤسف انه بعد اسبوع من المناقشات الغنية والجوهرية، لم تكن الجمعية العامة قادرة على تبني قرار تعلن فيه ارادتها اجتثاث الارهاب». وقد أجمع جميع المتحدثين على التنديد بالارهاب والحث على القضاء عليه.. وانتقد عدد كبير منهم المقولات المتناقلة عما يسمى صراع الحضارات واعتبارها بمثابة ذريعة للكراهية اكثر منها نظرية مقنعة. وقد ركزت بيانات معظم المتحدثين العرب على استنكار الربط بين مرتكبى الهجوم الارهابى الاخير وبين ديانة وعرقية معينتين بغرض تشويه صورة العرب والمسلمين . وقد اعتبر مندوب البحرين على سبيل المثال ان نشر بذور الكراهية هذه لايقل خطورة عن افعال الارهاب نفسها . وقد ركز مندوب افغانستان هجومه على الحكومة الباكستانية وقال ان التحول المفاجيء من جانب العصابة العسكرية فى باكستان لايبريء بأية حال مخابراتها العسكرية من الجرائم التى ارتكبت ضد الانسانية فى افغانستان بالتحالف مع اسامة بن لادن ومرتزقة طالبان. وأكد ان المخابرات العسكرية الباكستانية مسئولة وحدها عن انشاء وتنظيم وتحريض وقبول النشاطات الارهابية فى افغانستان. وفيما يتعلق بالتمييز بين اشكال الارهاب المختلفة والمقاومة المشروعة قال مندوب العراق ان بلده عانى من اعمال ارهابية ربما فيها ارهاب الدولة مثل العقوبات التى تفرضها الولايات المتحدة عن طريق مجلس الامن والمرتزقة التى تدربهم واشنطن لارتكاب اعمال ارهابية فى المدن العراقية . وقد ردد مندوب العراق مااكده جميع المندوبين العرب فى بياناتهم السابقة واللاحقة ان الاعمال التى ترتكبها سلطات الاحتلال الاسرائيلية فى فلسطين والاراضى العربية المحتلة الاخرى يمكن وصفها بأنها ارهاب منظم وفى نفس الوقت لايمكن اعتبارالنضال المشروع للشعب الفلسطينى ضد الاحتلال والارهاب والعدوان الصهيونى بمثابة ارهاب.الوكالات