أكد مسئولون بريطانيون وعمانيون أمس ان القوات البريطانية المشاركة في مناورات «السيف السريع» بالسلطنة للتدريب فقط ولن تشارك في أي ضربة عسكرية محتملة ضد افغانستان. وقال مسئول بوزارة الدفاع العمانية لرويترز «نضلل العالم اذا اعتقدنا ان عمان قد تكون قاعدة للهجوم. اوضحنا ان للمناورات هدفا واحدا فقط هو تدريب قواتنا. لكن وسائل الاعلام بالغت كثيرا». وقال مسئول عسكري عماني اخر ان القوات البريطانية لن تبقى في عمان بعد انتهاء المناورات التي بدأت في الاول من اكتوبر الجاري. واضاف «سيبدأون في الرحيل فور انتهاء المناورات ونتوقع ان تغادر اخر مجموعة بحلول نهاية الشهر المقبل». غير ان وزير الدفاع البريطاني جيف هون قال الخميس ان الجنود المشاركين في المناورات التي تستمر شهرا وعددهم 23 الف فرد قد يتم نشرهم في اي عمل عسكري. وتعد المناورات اكبر انتشار عسكري بريطاني في المنطقة منذ حرب الخليج عام 1991 . وتشمل هذه القوات حاملة الطائرات اليوستريس وخمس سرايا دبابات و50 طائرة. وقال مسئولون عسكريون بريطانيون في عمان ان المناورات المشتركة مزمعة منذ عام 1998 ولا علاقة لها بالاستعدادات العسكرية الامريكية لشن ضربة محتملة ضد افغانستان التي تبعد ثلاث ساعات طيران عن عمان. وقال مسئول بريطاني كبير ان القوات البريطانية موجودة في عمان للتدريب «وليس لديها اي أوامر لعمل شيء آخر». ومضى يقول ان رئيس الوزراء البريطاني «توني بلير كان يعتزم في البداية الحضور الى مدينة صلالة أمس السبت لتفقد القوات... ولكننا ابلغنا انه لن يحضر». وقال المسئول ان بلير قد يزور مسقط خلال الايام القليلة المقبلة لاجراء محادثات مع جلالة السلطان قابوس بن سعيد. ويقوم رامسفيلد وبلير بجولات سريعة من دولة لاخرى لحشد تأييد للحرب التي اعلنها الرئيس الامريكي جورج بوش على «الارهاب» مع استعداد الولايات المتحدة للرد على الهجمات التي وقعت بها في الشهر الماضي وخلفت نحو ستة آلاف قتيل ومفقود. وقالت مصادر عسكرية في المنطقة ان عدة مئات من القوات الامريكية انتشرت مع القوات البريطانية في عمان خلال الايام القليلة الماضية. ولم يرد تأكيد رسمي لهذه التقارير. ويقول دبلوماسيون غربيون ان عمان ستتفادى باي شكل ان تظهر كانها «مساعد لشن الهجمات». وقال دبلوماسي غربي مخضرم في عمان «اذا حدث هجوم على افغانستان فانه سينتهي قريبا .. وعمان حريصة على الاحتفاظ بعلاقة طيبة مع كل جيرانها». رويترز