أكد تقرير أذاعه راديو «لندن» أمس ان زيارة وزير الدفاع الأمريكى دونالد رامسفلد لأنقرة، واجتماعه بكبار المسئولين الأتراك هدفها التمهيد لضرب العراق في المحطة الثانية من الإعصار الأمريكي المقبل. وقال التقرير ان رامسفيلد جاء الى تركيا في ختام جولته في بعض عواصم المنطقة ليشرح للمسئولين الأتراك نتائج جولته التى انتهت فى أوزبكستان والتى منحته رسميا حق استخدام واشنطن لاحدى القواعد السوفييتية السابقة قرب الحدود مع افغانستان فى حين سبق لأكثر من مئتين وتسعين طائرة شحن عسكرية أمريكية أن نقلت خلال الأيام القليلة الماضية من قاعدة انجرليك جنوب تركيا المعدات والاجهزة والعتاد العسكرى اللازم للوحدات الأمريكية التى ستصل القاعدة. وذكر راديو لندن ان رامسفلد الذى اجتمع مع رئيس الوزراء التركى بولنت أجاويد وقائد الاركان الفريق أول حسين أوجلو ووزيرى الدفاع والخارجية بحث معهم تفاصيل الدور والمساهمة التركية المحتملة فى العمليات العسكرية الأمريكية ضد افغانستان ومستقبلا العراق. ووصف رامسفلد هذه المباحثات بأنها مثمرة جدا كما وصف تركيا بأنها دولة مهمة فى الحسابات الأمريكية الخاصة بالمنطقة. وقالت مصادر مقربة من المباحثات ان رامسفلد قد أولى موضوع العراق أيضا أهمية خاصة فى مباحثاته مع المسئولين الأتراك الذين سبق لهم أن سمحوا للطائرات الأمريكية باستخدام القواعد والمطارات والأجواء والموانيء التركية خلال العمليات العسكرية ضد أفغانستان. كما يشارك ثلاثون ضابطا تركيا فى مراقبة الأجواء الأفغانية فى طائرات الأواكس الأمريكية التى تحلق يوميا من قاعدتى انجرليك وبونيا وسط الأناضول كما تقوم بمراقبة أجواء الشمال العراقى استعدادا لأى عمليات مفاجئة ضد بغداد. وتشير المصادر الى أن هناك اختلافا فيما بين العراق وأفغانستان بالنسبة لواشنطن حيث يفتقر العراق لقوات المعارضة التى قد تستخدمها أمريكا لاسقاط الرئيس صدام حسين وهو الامر الذى يتوفر فى أفغانستان. وجذبت المصادر الدبلوماسية الانتباه لتردد أنقرة فى تقديم الدعم مباشرة للقوات الأمريكية التى قد تضرب العراق وذلك خوفا من أن يساهم ذلك فى قيام دولة كردية فى الشمال العراقى اذ سبق لرئيس الوزراء أجاويد ان قال ان تركيا ستشارك فقط فى عمليات البحث والانقاذ خلال الهجوم الامريكى على العراق. وكان وزير الدفاع الأمريكى الأسبق كاسبار واينبرجر قد أكد فى حديثه لاحدى محطات التلفزيون التركية الخاصة أن العراق سيكون الهدف الثانى للعمليات العسكرية الأمريكية. ا.ش.ا.