وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على رفع كافة العقوبات المفروضة على باكستان تقريباً، في وقت تكفلت واشنطن بتغطية النفقات الدفاعية الباكستانية الاضافية واية خسائر تلحق باقتصاد اسلام اباد جراء الحملة الجارية على الارهاب. ووافق مجلس الشيوخ الامريكي مساء الخميس على رفع كل العقوبات تقريبا عن باكستان في خطوة اضافية على طريق تشكيل ائتلاف دولي لمكافحة الارهاب الذي اطلقه الرئيس الامريكي جورج بوش. ووافق اعضاء مجلس الشيوخ بالاجماع على مشروع القانون هذا الذي يسهل الافراج عن مساعدة عسكرية للدول التي تشارك الى جانب الولايات المتحدة في حملة مكافحة الارهاب وهو ما ينطبق على باكستان منذ اعتداءات 11سبتمبر. وينص ايضا على الافراج عن مساعدات مالية مختلفة لباكستان والهند. وسيعرض مشروع القانون على مجلس النواب للتصويت عليه. وكان بوش اعلن في 22 سبتمبر عن رفع العقوبات التي فرضت على الهند وباكستان بعد تجاربهما النووية في 1998. وكانت هذه العقوبات تحد من مبيعات التجهيزات العسكرية وكذلك المساعدة الاقتصادية والمالية. وقال السيناتور الجمهوري سام براونباك (كنساس) الذي قدم المشروع ان «مجلس الشيوخ اتخذ اليوم قرارا جوهريا للمساعدة على ترسيخ تحالفنا الدولي ضد الارهاب». ويأتي قرار رفع العقوبات عن باكستان بعد انضمامها الى مبادرة حملة مكافحة الارهاب العالمية التي اطلقتها الولايات المتحدة اثر الاعتداءات التي اوقعت حوالى 5500 قتيل ومفقود. وفي هذا الاطار أكد شوكت عزيز وزير المالية الباكستانى أمس أن الولايات المتحدة ستقوم مع حلفائها فى الحرب المزمعة ضد الارهاب الدولى بتغطية اى نفقات دفاعية اضافية تتحملها باكستان فضلا عن اى تراجع فى الايرادات ببلاده. واوضح عزيز الذى سيتوجه اليوم السبت الى العاصمة الامريكية واشنطن فى تصريحات للصحفيين باسلام اباد ان تداعيات الاوضاع الناجمة عن الهجمات الارهابية التى تعرضت لها الولايات المتحدة وتطورات الموقف فى افغانستان المجاورة لهاانعكاسات سلبية خطيرة على الاقتصاد الباكستانى وخاصة فيما يتعلق بالصادرات والايرادات الضريبية. وكان عبد الرزاق داوود وزير التجارة والصناعة الباكستاني اعلن بالفعل ان هناك تقديرات تشير لامكانية تراجع الصادرات من بلاده للخارج مقدرا الخسائر المتوقعة فى هذا الصدد بـ 1.4 مليار دولار امريكى. غير ان شوكت عزيز وزير المالية نوه أمس بأن المساعدات المالية المنتظرة من الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا وبقية الدول الصناعية الكبرى ستكون كافية لمواجهة اى اثار سلبية للازمة الراهنة على الموازنة الباكستانية . ويزمع وزير المالية الباكستانى التباحث خلال زيارته التى تبدأ اليوم للولايات المتحدة مع المسئولين فى ادارة الرئيس جورج بوش فضلا عن صندوق النقد الدولى حول المسائل المتعلقة بالدعم المالى لباكستان. ونوه عزيز بأنه سيلتقى فى واشنطن مع باول اونيل وزير الخزانة الامريكى والين لارسين وكيل وزارة الخارجية فضلا عن عدد من كبار المسئولين فى صندوق النقد الدولى. واعرب عزيز عن امله فى ان تقدم واشنطن لبلاده 50 مليون دولار كمنحة لاترد لدعم الميزانية الى جانب مبلغ مماثل كانت الولايات المتحدة قد اعلنت بالفعل عن تقديمه لباكستان. وفيما قررت اليابان تقديم 25 مليون دولار كمنحة لباكستان التى حصلت ايضا على دعم مالى بريطانى قيمته 16 مليون دولار فان مسئولين فى اسلام اباد قد اشاروا الى ان حكومة الجنرال برويز مشرف ستستخدم جزءا من الدعم المالى الامريكى فى تمويل عملية شراء بعض الاسلحة والمعدات والتجهيزات الاستخبارية اللازمة لتعزيز الاجراءات الامنية على امتداد الحدود البالغ طولها نحو 2500 كيلومتر مع افغانستان المجاورة والمهددة بضربات امريكية. الوكالات