رغم العدوان الصهيوني المستمر، دعت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح إلى الالتزام بوقف اطلاق النار، فيما تلقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اتصالاً هاتفياً من كولن باول وزير الخارجية الاسرائيلي حول المستجدات على الساحة الفلسطينية. ودعت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، خلال اجتماعين منفصلين عقدا ليل الخميس ـ الجمعة الماضية الاطراف الفلسطينية الى الالتزام بوقف اطلاق النار مع اسرائيل. ودعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بعد اجتماع برئاسة ياسر عرفات في مدينة رام الله في الضفة الغربية «جميع قوى وفصائل شعبنا المناضلة الى الالتزام الكامل بإعلان وقف اطلاق النار حرصا على المصلحة الوطنية العليا». واعلنت اللجنة في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) انه « تقرر اتخاذ كافة الاجراءات الضرورة لاحترام وقف اطلاق النار وسحب الذرائع من الحكومة الاسرائيلية التي تعمل بكل الوسائل لتشويه صورة شعبنا على المستوى الدولي والصاق تهمة الارهاب بكفاحنا الوطني». وطالبت اللجنة التنفيذية «حكومة اسرائيل بوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني والالتزام بوقف اطلاق النار ورفع الحصار والاغلاق والحواجز واعادة قوات الاحتلال الى مواقعها قبل 28 سبتمبر من العام الماضي». في المقابل شددت اللجنة المركزية لحركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير على «وحدانية القرار الوطني الفلسطيني ورفض جميع المحاولات الرامية للاخلال بالمصلحة الوطنية والنظام العام وسيادة القانون والسلطة الوطنية الفلسطينية». وأكدت في ختام اجتماع ترأسه عرفات في رام الله ايضا انها «ستتخذ الاجراءات الحازمة لوضع حد لاي تجاوز على سلطة القانون او النظام والمصلحة الوطنية». ودعت «كوادر وقواعد الحركة الى التكاتف والتلاحم في هذا الظرف السياسي الدقيق وبالغ الاهمية لحماية الهدف الوطني واهمية الالتزام المطلق بقرارات المركزية وعدم الاخلال بالوضع العام حرصا على المصالح الوطنية وتفويت الفرصة على مخططات الحكومة الاسرائيلية». وجاءت هذه النداءات قبل توغل اسرائيلي فجر أمسة في احياء مشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في الخليل في الضفة الغربية ادت الى استشهاد ستة فلسطينيين وجرح 35 اخرين وفق مصادر أمنية وطبية فلسطينية. ودعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية «المجتمع الدولي الى ضرورة التحرك الجدي لوضع آلية دولية للمراقبة وارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية ومباشرة تطبيق تفاهمات تينيت وتوصيات لجنة ميتشيل».كما رحبت اللجنة التنفيذية بتصريحات الرئيس الامريكي جورج بوش «التي أكد فيها ان الدولة الفلسطينية كانت دوما ضمن رؤية الولايات المتحدة للحل والسلام في الشرق الاوسط» مؤكدة ان «هذا الموقف يشكل حجر الزاوية للأمن والاستقرار والسلام في الشرق الاوسط». إلى ذلك تلقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء أمس الأول اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الامريكي كولن باول بحثا خلاله في الاوضاع الراهنة. وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان «الرئيس ياسر عرفات تلقى اتصالا هاتفيا جديدا من كولن باول وزير الخارجية الامريكي تناولا فيه تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية والجهود الدولية المبذولة». أ.ف.ب