بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على أحداث الثلاثاء الدامي، بدأ المسئولون الأمريكيون يفيقون من الصدمة التي احدثتها التفجيرات الإرهابية التي ضربت واشنطن ونيويورك وبدأوا في تقدير الخسائر بصورة أكثر تحديدا، حيث اشارت أول تقديرات رسمية عن قيمة الضرر المادي على مركز التجارة العالمي إلى انه قد يبلغ 105 مليارات دولار على مدى العامين المقبلين، وعلى صعيد حصيلة القتلى والمفقودين قالت احصاءات قدمها مسئولون أمريكيون أمس الأول ان هجمات الثلاثاء الدامي خلفت نحو 5600 شخص بين قتيل ومفقود. وقدر تقرير اصدره مكتب مراقبي الحسابات بمدينة نيويورك ونقلته شبكة «سي. ان. ان» الاخبارية الأمريكية مساء أمس الأول ان الخسائر المادية الناجمة عن الهجوم الإرهابي على مركز التجارة العالمي في نيويورك 11 سبتمبر الماضي قد تبلغ رقم 105 مليارات دولار على مدى السنتين المقبلتين. وقال التقرير الذي يعتبر أول تقدير رسمي يصدر عن المدينة ان هذه الخسائر تتضمن 45 مليار دولار قيمة المبانى التى دمرت من جراء الهجوم وكذلك قيمة خسائر الضرائب من ضحايا الهجوم.. بينما تشمل الخسائر الاجمالية أيضا مبلغا يتراوح بين 45 مليارا و 60 مليارا تمثل النفقات الجارية حاليا بما فيها الخسائر الناتجة عن توقف عدد من الأنشطة الاقتصادية بنيويورك من جراء تلك الأحداث وتداعياتها وذلك خلال العامين الماليين المقبلين. وطبقا لما ذكره ألان هينيسى المراقب المالى بالمكتب فمن المتوقع أن تصل الخسائر الاجمالية الخاصة بالضرائب.. بسبب وفاة الممولين أو توقف النشاط.. الى 1.3 مليار دولار فى السنتين الماليتين 2002 و2003. ومن المنتظر ألا يغطى التأمين سوى ثلث الخسائر الاجمالية فقط والتى تبلغ حوالى 37 مليار دولار. وتوقع التقرير أن يفقد سكان نيويورك 115300 وظيفة خلال العام الحالي وان كان قد ذكر أنه من الممكن تعويض ذلك بدرجة ما من خلال خلق فرص عمل جديدة للعاملين فى قطاعات رفع الأنقاض وازالة آثار الحادث والاصلاحات والبناء والتشييد والأمن وهى الوظائف التى سيتزايد الطلب عليها بحكم طبيعة المرحلة اللاحقة فى أعقاب هذه الهجمات. وقد قامت مدينة نيويورك الاربعاء الماضي بمحاولة لتوفير مبلغ مليار دولار عن طريق بيع سندات خاصة لمساعدتها فى مواجهة تكاليف إزالة الأنقاض الا أن التقرير أشار الى أن ذلك يعد مجرد مبلغ ضئيل للغاية بالنظر الى حجم النفقات المالية المطلوبة. وكان الرئيس الأمريكى جورج بوش كان قد زار أمس الاول موقع الحطام فى المنطقة التى يطلق عليها اسم «جراوند زيرو» فى نيويورك وأعلن أن ادارته تعتزم تخصيص اعتمادات لمساعدة المدينة على الوقوف على اقدامها اقتصاديا وحث رجال الأعمال على المساهمة فى تلك الجهود. وعلى صعيد القتلى والمفقودين ذكرت احصاءات قدمها مسئولون أمريكيون الخميس ان هجمات الحادي عشر من سبتمبر خلفت نحو 5600 شخص بين قتيل ومفقود. وقال مسئولون ان عدد المفقودين في هجمات نيويورك ظل عند 4986 فيما ارتفع عدد الذين تأكد مقتلهم بنحو 11 شخصاً إلى 380 قتيلاً. وأضاف المسئولون انه بالنسبة لمركز التجارة العالمي تأكد مقتل 380 شخصا فيما اعتبرت السلطات نحو 4986 في عداد المفقودين من بينهم 157 راكبا على طائرتين مخطوفتين بينهم عشرة من الخاطفين. وبالنسبة لمبنى وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» فهناك 125 قتيلا او مفقودا بالاضافة الى 64 قتيلا كانوا على طائرة مخطوفة بينهم خمسة خاطفين. أما بالنسبة للهجوم على ولاية بنسلفانيا فقد تأكد مقتل 44 شخصاً على متن الطائرة من بينهم أربعة خاطفين. من جهة أخرى أعلن وزير العدل الأمريكي جون اشكروفت ان ضحايا الثلاثاء الدامي هم من رعايا 78 بلداً. واضاف اشكروفت «اعتقد ان 78 بلدا مختلفا، من الارجنتين الى زيمبابوي، فقدت رعايا لها»، موضحا ان هذا الرقم قد لا يكون دقيقا. الوكالات